لم يعد السؤال هو‏:‏ هل تملك إسرائيل أسلحة نووية؟ وإنما أصبح السؤال المطروح الآن علي الساحة الدولية‏:‏ متي تصبح القوي النووية الإسرائيلية تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏,‏ وتنضم إسرائيل إلي معاهدة حظر الانتشار النووي.

فمنذ عام‏1965,‏ تاريخ تدشين مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب‏,‏ وإسرائيل تتبع سياسة الغموض النووي‏,‏ وترفض الانضمام إلي معاهدة حظر الانتشار وفتح مرافقها النووية أمام الوكالة الدولية‏.‏

لكن جهود مصر المتواصلة علي مدي سنوات نجحت في فرض قضية السلاح النووي الإسرائيلي علي الأجندة الدولية‏,‏ واستطاعت إقناع كل الدول الكبري بتأييد مبادرة جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي‏,‏ وقد تضمنت مسودة الإعلان الختامي لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتنظيم اجتماع يضم كل دول الشرق الأوسط في‏2012‏ بشأن جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل‏.‏

كما أدرجت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا ولأول مرة القدرات النووية الإسرائيلية علي جدول أعمال اجتماع مجلس محافظيها مطلع الشهر المقبل‏,‏ بناء علي طلب تقدمت به الدول العربية‏.‏ وهذا يعني أن حلقة الضغط الدولي تضيق علي إسرائيل في هذا الملف‏.

ولن يعد أمامها في النهاية ـ مهما حاولت المماطلة وتضييع الوقت ـ سوي الاستجابة والانضمام لمعاهدة حظر الانتشار وترتيبات الوكالة الدولية‏,‏ فهذا هو المدخل الصحيح للسلام في الشرق الأوسط والعالم بأسره‏.‏