تعليقاً على مقال التعليم اتحادي أم محلي، كتبت ولية أمر تعلق على ذلك بملاحظات ارتأينا نشرها وتسليط الضوء عليها، ليس للتحريض على الهيئات المحلية، بل لنؤكد أهمية الوضع الحالي، الذي أصبحت فيه الخدمات ضائعة بين جهات اتحادية وأخرى محلية.

تقول ولية الأمر: «أهم وزارتين اتحاديتين وخدمتين حكوميتين تقدمان خدماتهما في الدولة للشعب، هما وزارتا التعليم والصحة، وبسبب الاهتمام الكبير بهما انبثقت عنهما مجالس وهيئات محلية في كل من إمارتي أبوظبي ودبي. وهذه المجالس والهيئات تحمل من الإيجابيات الكثير، إلا أنها تحمل بالقدر نفسه بعضاً من السلبيات لأبناء الإمارات الأخرى.

من الإيجابيات التي أسهم فيها انبثاق هذه المؤسسات ضخ ميزانية أكبر وتحرير الإدارات من المركزية لتجنب الروتين الحكومي، الذي يعرقل الأداء، أما السلبيات فهي كثيرة أبرزها تضارب الاختصاصات والصلاحيات بين الاتحادي والمحلي، ما يدخل صاحب أي استفسار أو شكوى في دوامة، لا يصل من خلالها إلى المعنيين بالأمر بتاتاً، ولا تحل مشكلاته الأرقام المجانية لخدمة المتعاملين وعشرات الإدارات المستقلة عن كل وزارة وهيئة ومجلس».

وتضيف القارئة: «من أمثلة التناقض والتضارب في الصلاحيات بين الاتحادي والمحلي، كانت منذ شهرين تقريباً حين شكا أولياء أمور الفتيات المتفوقات من الساكنين خارج جزيرة أبوظبي لإحدى الصحف المحلية، مما يعانونه، وطالبوا بافتتاح نموذجيات للفتيات في مناطقهم، فكانت المفارقة في تصريح وزير التعليم عن نية الوزارة التوسع في بناء النموذجيات، كونها تشكل نظاماً ناجحاً أثبت جدواه.

وبسبب رضا أولياء الأمور عنه كونه أنتج مخرجات تعليمية متميزة، بينما في نفس الصفحة صرح مدير مجلس التعليم بعدم نية المجلس افتتاح نموذجيات للفتيات خارج نطاق جزيرة أبوظبي!

وبقي أولياء الأمور في حيرة، فالوزير يعدهم بالتوسع في نشر النموذجيات بينما يعارضه مدير مجلس التعليم المحلي. ومن هنا بدأنا ننتظر عند قراءة أي خبر عن التربية تصريح المجلس، لدرجة أننا نتساءل عن تطبيق نظام الثلاثة فصول في العام المقبل، وهل ينطبق على مدارس أبوظبي أم لا؟».

ما ذكرته القارئة الفاضلة وغيرها من القراء، يؤكد حقيقة غياب التنسيق المطلوب وبحجمه بين الوزارات والهيئات المحلية، وهو ما ينطبق على القطاع الصحي في الدولة، وهو ما زاد الطين بلة وزاد الفجوة اتساعاً بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، من دون أن ندرك سبباً حقيقياً يقف وراء ذلك.

فإذا كان الغرض والهدف لدى الجميع هو تقديم خدمات متميزة ودعم مواطنين ووطن. فلماذا لا نضع طاقتنا في جهات اتحادية بدل تشتيتها بين جهات محلية باتت تستنزف ميزانيات، وتبدد جهود وتركيز المستفيدين من هذه الخدمات؟

نتمنى أن يأتي وقت ندرك فيه خطورة المضي في هذا الاتجاه.

maysarashed@gmail.com