يكتسب تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني ارتياحه الى التقدم الذي تشهده منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة, أهمية اضافية وبخاصة في ظل اقامة المزيد من المشروعات واستقطاب الاستثمارات التي تسهم في تهيئة المنطقة وتوفير فرص العمل ورفد الاقتصاد الوطني..
واذا اعاد جلالته خلال ترؤسه يوم امس اجتماعاً لمجلس مفوضي سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة التأكيد على اهمية الاستمرار في العمل على تطبيق الرؤية المستهدفة لمدينة العقبة فانما للفت انتباه كل من يعنيهم الامر أن الهدف الرئيس والاساس في هذا الشأن هو تطور العقبة الى مركز اقتصادي وسياحي ومالي رئيس في المنطقة.
من هنا جاءت رعاية جلالة الملك يوم امس حفل اطلاق المرحلة الاولى لمشروع مرسى زايد في مدينة العقبة الذي تنفذه وتطوره شركة المعبر - الاردن للاستثمارات بكلفة استثمارية تصل الى عشرة مليارات دولار لتؤكد صحة ودقة القراءة الملكية لمستقبل الاقتصاد الاردني والاردن كبيئة استثمارية جاذبة وخصوصاً منطقة العقبة الاقتصادية بما يعنيه ذلك من ضرورة واهمية بذل المزيد من الجهود لاستقطاب الاستثمارات لمشروعات متكاملة على اسس علمية وقادرة على اقناع المستثمرين الدوليين بجدوى هذه المشروعات وبالتالي تسريع وتيرة النمو في المنطقة.
ولئن اشار جلالة الملك الى اهمية وجود هيئة استشارية من القطاع الخاص في العقبة للتواصل مع مجلس السلطة للاطلاع على احتياجات المستثمرين ولتسريع الانجاز وتجاوز المعيقات الاستثمارية فإن تأكيد جلالته على ضرورة الاهتمام بتقديم افضل الخدمات للمواطنين في مدينة العقبة والعمل وفق برامج واضحة ومحددة لتحسين مستوى المعيشة فيها وتطوير جميع الخدمات الاساسية والبنى التحتية في المدينة، يعكس طبيعة جدول اعمال جلالته منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية والهدف الاساس منه هو تحسين مستوى معيشة المواطن الاردني وتقديم افضل الخدمات له والارتقاء بها الى مستويات اكثر جودة وفاعلية.
قصة النجاح الذي تعكسه منطقة العقبة الاقتصادية هو جزء من الدور الذي لعبه جلالته وما يزال في دأب وجهد موصول لترويج الاردن استثماريا وتوفير الاجواء والمناخات والبيئة الاستثمارية الجاذبة لشركات بين القطاع الخاص في الدول الشقيقة والصديقة والقطاع الخاص الاردني ناهيك عما استطاع الاردن ان يكرسه على ارض الواقع من بنية تحتية عصرية قوية ومزدهرة وادارات لا تعرف البيروقراطية او تميل الى التأجيل بل وتسرع الاجراءات، وهو الذي يتجسد عملياً وميدانياً في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والارقام الكبيرة لاستثمارات تتجاوز الثمانية عشر مليار دولار.
