برغم كل مسئولياتها وهمومها التي تأخذ جهدا ووقتا‏,‏ فإن مصر لم تغفل يوما عن دورها في دعم الفلسطينيين ومساعدتهم علي لم الشمل فيما بينهم‏,‏ وفي الوقت نفسه حل صراعهم مع إسرائيل بما يضمن الحصول علي حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية‏.‏

وقد جاءت الزيارة التي قام بها الوزير عمر سليمان لإسرائيل لتصب في هذا الاتجاه الذي تؤكده القيادة المصرية دائما‏,‏ ألا وهو مصلحة الشعب الفلسطيني حيث حث سليمان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو علي إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة‏.

كما أن محادثات سليمان في إسرائيل تناولت الحصار المفروض علي غزة الذي تعمل مصر بشتي السبل علي إنهائه لكي تنتهي معاناة أهل القطاع‏.‏

وبرغم كل المواقف غير الإيجابية التي تخرج من حماس فيما يتعلق بجهود المصالحة التي ترعاها مصر‏,‏ فإن القيادة المصرية لم تدخر جهدا ولم تتوقف لحظة عن عملها واتصالاتها لرفع الحصار عن غزة‏.

ويأتي في هذا السياق فتح السلطات المصرية بوتيرة متكررة معبر رفح وعملها الدءوب لكي تصل المساعدات الإنسانية إلى الغزاويين‏.‏

وتمثل محاولات مصر لإغلاق ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط جهدا آخر يصب في الاتجاه نفسه‏,‏ ألا وهو رفع الحصار عن غزة‏,‏ وتمهيد الأجواء للإفراج عن أكبر عدد ممكن من المعتقلين الفلسطينيين‏.‏

لكن جهود المصالحة بين الفلسطينيين التي أخذت أكبر الجهد والوقت من المسئولين المصريين تبقي الأهم لدي مصر التي لا يهمها سوي أن يتفق الفلسطينيون علي رؤية موحدة يستطيعون عن طريقها إقناع العالم بأنهم قادرون علي التعامل من منطلق قوة مع إسرائيل التي تدعي أنها لا تجد شريكا فلسطينيا تتفاوض معه‏.

إن الجهد المصري في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه سوف يتواصل ويزداد زخما برغم كل المعوقات التي يحاول البعض وضعها أمام هذا الجهد‏.‏