كان للحراك الديمقراطي الذي شهدته مصر في السنوات الأخيرة‏,‏ أن أصبح جناحا السلطة التشريعية يتمثلان في مجلسي الشعب والشوري‏,

‏ حيث ارتفعت مرتبة مجلس الشوري إلي أن يحظي بسلطات جديدة تجعله شريكا حقيقيا في بناء الهيكل الديمقراطي بمصر‏.‏

وتجيء انتخابات التجديد النصفي لهذا المجلس يوم الثلاثاء المقبل‏,‏ لتعبر عن مسئولية جديدة تلقي علي عاتق الناخب والمرشح‏,‏ خاصة أن مواصفات عضو مجلس الشوري قد تفوق الكثير من مواصفات أولئك الباحثين فقط عن الحصانة‏,‏ أو عن المظهر الإعلامي‏,‏ أو عن الإحساس بما تعنيه عضوية الهيئة التشريعية في المجتمع‏,‏ كما تأتي انتخابات مجلس الشوري العام الحالي محمية بأربعة أعمدة أساسية هي‏:‏

أولا‏:‏ أن الحزب الوطني الديمقراطي أتاح لغيره من الأحزاب حرية المنافسة‏,‏ وترشيح من يمثلونها‏.‏

ثانيا‏:‏ إن الحزب الوطني أصدر كتيبا للإرشاد‏.‏

ثالثا‏:‏ تتميز هذه الانتخابات بأنها لم تحرم أحدا من الترشيح سوي من طبقت عليه بعض أسباب الخروج علي القانون‏,‏ أو من لا تتوافر فيه شروط الترشيح عدا ذلك‏,‏ فالباب كان مفتوحا للمنافسة الحرة الشريفة‏.‏

رابعا‏:‏ إن اللجنة العامة المنوط بها الإشراف علي الانتخابات تم تحديد مقر لها‏,‏ وتلقت جميع طلبات الترشيح‏.‏

إن الدور الأساسي في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري‏,‏ يقع علي عاتق الجماهير‏,‏ فنحن ننتظر حشودا بنسبة كبيرة من الناخبين خاصة أصحاب البطاقات الانتخابية الجديدة‏,‏ وعلي وزارة الداخلية أن تهييء المناخ المناسب للعملية الانتخابية‏.‏

‏..‏وفي النهاية‏..‏ يبقي دور أجهزة الإعلام والصحافة فهي المرشد الأمين للناخب‏.‏