لا شك أن شعورا بخيبة أمل كبيرة انتاب كل من شاهد لقطات الشباب المواطن، وهم يستعرضون بسياراتهم ويقومون بحركات خطرة في أكثر وأهم شارعين في دبي، هما شارع الشيخ زايد وشارع الجميرا، ومع اليقين أنها حركات فردية لا تعبر بالضرورة عن أخلاق شبابنا وسلوكهم في الشارع العام، إلا أن مثل هذه الصور التي انتشرت بسرعة البرق في أوساط الشباب وغيرهم.

خاصة مع انتشار وسائل الاتصال السريعة بالطبع تبعث رسائل سلبية عن الشباب وعن الدولة التي اكتسبت شهرة طيبة في الالتزام بقواعد السير ونظامها المروري والأمن والأمان في كل زاوية فيها، بيتا كان أو حيا أو مركزا تجاريا أو طرقها الحيوية كانت أو داخلية.

إلا أن سلوكا لامسؤول مثل ذلك الذي بدر من عدد من الشباب هو بكل المقاييس مزعج، ونحمد الله أن شرطة دبي ضبطته وردت سريعا على تلك الرسائل التي حاولت السخرية منها، فقد تصدت لهم الشرطة وأرسلت رسالة واضحة وشديدة لكل من تسول له نفسه بالإقدام على هذه التصرفات الطائشة.

وتعريض حياته وحياة الآخرين للخطر، وتهديد سلامة مستخدمي الطرق، وأنها لا تقبل أبدا العبث بأمن طرق الإمارة أو تشويه جمال يبذل غيرهم الكثير من الجهد والمال ليبقى عنوانا جميلا لدانة الدانيا كما هو حالها دوما.

ولعل تحويل تلك الواقعة من قضية مرورية إلى جنائية يعتبر سابقة نتمنى أن تكون رادعا لأمثال هؤلاء الشباب الذين لا نستطيع تبرير تصرفهم ولا نملك أقل من وصفهم بالمستهترين بكل اللوائح وقواعد النظام والقوامة.

ومن هنا لابد من مشاركة جميع مستخدمي الطرق في حملة القيادة العدوانية لمراقبة هذه السلوكيات الطائشة التي تصادفنا ربما أكثر في الطرقات الداخلية والإبلاغ عنها رحمة بمرتكبيها بالدرجة الأولى وتحقيقا للنظام

أكثر من ذلك تبقى الحاجة إلى تثقيف الشباب بالنظام ومخاطر مثل هذه التصرفات ملحة لابد منها ليس قبل الحصول على رخصة السواقة فحسب، بل لابد أن تكون جزءا من حياتنا اليومية كالماء والهواء، ويكفينا هنا كم الأرواح التي تحصدها حوادث السير، وكم المآسي التي تخلفها على البيوت لفقد عزيز في مقتبل العمر يعول عليهم الوطن كثيرا في مسيرة العمل والعطاء.

fadheela@albayan.ae