التهديدات الإسرائيلية المتواصلة باستهداف أسطول الحرية الذي أبحر لكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة تدل على حالة إفلاس وصلتها الدولة العبرية التي تحاصر منذ أكثر من ثلاث سنوات مليونا ونصف المليون مواطن فلسطيني تحت حجة حماية أمنها.
تعد المحاولة الجديدة لكسر الحصار التي تقوم بها 9 سفن تحمل عشرة آلاف طن من مواد معظمها إمدادات طبية وأجهزة المستشفيات ومواد البناء فضلا عن نحو 800 متضامن من 50 بلدا في العالم هي صرخة الأحرار وصرخة الضمير في وجه لمجتمع الدولي الذي يراقب حصار شعب غزة صامتا إلا من دعوات هنا أو هناك لفك الحصار دون إجراءات ملموسة للضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لكي تقوم بفك الحصار الظالم.
إن المجتمع الدولي مطالب ان لا يقف صامتا أمام التهديدات الإسرائيلية بمنع سفن كسر الحصار من الوصول الى قطاع غزة فمنع السفن المحملة بمواد الإغاثة من الوصول إلى المحاصر يشكل مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، وجريمة حرب إضافية حسب ما أكدته المادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
إن المزاعم والادعاءات الإسرائيلية حول عدم تعرض قطاع غزة للحصار، وعدم حاجته للمعونات الإنسانية والإغاثة هي محض أكاذيب وأراجيف يُقصد بها تضليل الرأي العام الدولي ليكون مبررا للاعتداء على أسطول الحرية والذي ان تم سيكون جريمة إضافية تضاف الى سجل الجرائم الإسرائيلية التي لا تتوقف ضد الشعب الفلسطيني.
إن أسطول الحرية الذي انطلق بالفعل نحو قطاع غزة المحاصر يعد البداية الحقيقية لكسر الحصار الظالم والبداية الحقيقية لإعادة اعمار ما دمرته الحرب العدوانية الإسرائيلية على القطاع قبل عام ونصف العام كما يشكل امتحانا حقيقيا للدول التي أعلنت صراحة عن رفضها للحصار وإدانتها له للتحرك والضغط على "اسرائيل" لإجبارها على عدم التعرض "لأسطول الحرية" الذي يشكل رسالة العالم الحر الى شعب غزة المحاصر ومن هنا فإن مسؤولية المنظمات والهيئات الدولية مضاعفة في شحذ كافة جهودها من أجل توفير الحماية الإعلامية والغطاء القانوني "لأسطول الحرية" وتمكينه من الوصول إلى أهل غزة.
