في حفل أنيق حضره جمع لافت من الرجال والسيدات، أطلقت عجمان بحضور ولي عهدها وعدد من الشيوخ والمسؤولين فيها «الهوية المؤسسية الجديدة لدائرة الثقافة والإعلام»، والتي جاءت وفق رسالتها ورؤيتها، محملة بالكثير من الأهداف الطموحة التي تسعى إلى تحقيقها، ضمن ثلاثية تضم الثقافة والإعلام والسياحة، وما ينضوي تحت كل منها من برامج ومشاريع تستمد تفاصيلها من قيم وتراث الإمارة؛ التي هي في نهاية الأمر قيم وتراث مجتمعنا الإماراتي الكبير.
الدائرة أعلنت في الحفل أيضاً عن شعارها الجديد، الذي يضم في خطوطه بعداً محلياً بتراثه، وأيضاً البعد الإسلامي والعربي والإنساني، محفوفاً بتطلعات جديدة نحو غد يبشر بالكثير ـ كما فهمنا ـ ولكل منا في هذا الشأن أن يراه كما يحلو ويتمثل له، ففيه كل جميل يحب أن يراه في مستقبل مشرق زاهر بمعطيات العصر، وجديد نابع من أرضية صلبة، هي الانطلاقة القوية الوثابة في آفاق رحبة وفضاء واسع، وليس من الصعب أن يجد كل مجتهد فيه مساحة تطأ فيها قدماه وتتحقق أحلامه.
الهوية الجديدة التي ـ كما قلت ـ أطلقها سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد الإمارة ورئيس المجلس التنفيذي بها، حضرها أيضاً عدد من أبناء صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم الإمارة، الذين يتحملون مسؤولية الارتقاء بالإمارة.
وتحقيق طموحات أهالي وسكان عجمان، من خلال المؤسسات والدوائر التي يعملون بها، وكان التفافهم صباح أمس نحو هذا الجديد بمثابة رسالة مفعمة بالنشاط، يبثها قلب ينبض بالحياة، مقبل عليها، ويقدم هويته وثقافة أهله وفق الجديد من منظوره، يسعى لتقديم أعلى مستويات الخدمة حسب ما يتسق مع العصر.
وينسجم مع خطوطه ويواكب متطلباته، ولا يتنافى مع الثوابت التي نشأ عليها، وغرسها فيهم الوالد صاحب القدوة الراسخة، والرؤية الثاقبة التي تسابق الزمن تطلعاً إلى مستقبل مبهر يناسب إمارة عجمان.
ما شدنا كثيراً أن هذا المشروع الوطني قام على أكتاف قيادة الدائرة وبمشاركة موظفيها، «فأهل مكة» أدرى بها، صحيح أنه لا ضرر من الاستفادة من خبرات الآخرين، لكن تبقى حلاوة الثوب في رقعة منه وفيه، في عمل يضع تلبية متطلبات المتعاملين معها ومتلقي خدماتها والشركاء الاستراتيجيين على رأس أولوياتها.
