العلاقات القطرية الكويتية.. متجذرة منذ زمن بعيد وهي في حالة تطور مستمر بفضل التشاور والتنسيق الدائم بين قيادتي البلدين. وقد جاءت زيارة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الى الكويت لتعزز هذا المسار الاخوي بين البلدين الشقيقين وفقا لتأكيد سموه بانها ستسهم في تعزيز وتوثيق العلاقات الاخوية المتينة بين بلدينا في مختلف المجالات لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين.

وترتبط زيارة سموه بالكثير من الاماني والتطلعات ولذلك فان محادثاته مع كبار المسؤولين الكويتيين وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، تشمل الكثير من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك سواء كانت هذه القضايا تتصل بوحدة المواقف والرؤى حيال التطورات الاقليمية والعربية، او تتصل بمجالات التعاون بين البلدين.

ان زيارة سمو الشيخ تميم الى الكويت التي حظيت بترحيب كويتي واسع وبحفاوة استقبال بالغة، لابد ان تتناول الشأن الاقتصادي وان تعزز مجالات للتعاون الاقتصادي بين الدولتين وتفتح افاقا جديدة، خصوصا وأن الخمس السنوات الأخيرة شهدت نشاطا كبيرا وسعيا حثيثا من كلا الطرفين في توحيد الرؤى والاستراتيجيات الاقتصادية، فضلا عن ان الاجندة الاقتصادية تحفل بالكثير من المشاريع التجارية المتبادلة التي شهدتها الدوحة والكويت، ومن ذلك الاتفاق شبه النهائي لتزويد الكويت بالغاز القطري.

وبالتالي فان الزيارة تجسد التعاون المشترك لتحقيق التنمية والرخاء للبلدين، خصوصا وان ما يربط الشعبين الدم الواحد والروح الواحدة التي تشكل نبراسا للعالم. ومن المؤكد ان محاثات سمو ولي العهد مع اخوانه الكويتيين ستثمر نتائج طيبة في مسيرة العلاقات القطرية الكويتية وسيقطف ثمارها الشعبان الشقيقان. وباختصار يمكن القول إن زيارة سموه تؤسس لمرحلة ذهبية في العلاقات الاخوية توازي حجم الطموحات.