العمل الذي قامت به السلطات الأمنية السعودية لإنقاذ الطفلتين الألمانيتين المختطفتين على الحدود مع اليمن، يظهر الحس الإنساني الرفيع للأمن السعودي.
فقد تحدث الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي قائلا إنه تم إنقاذ الطفلتين في عملية خاصة. يبدو أنه لم يسل فيها قطرة دم واحدة.
العملية الناجحة تظهر كفاءة الأمن السعودي وقدرته على العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب. حيث اكتسبت القوات الأمنية السعودية خبرات كبيرة من خلال التدريبات أو من خلال المواجهات الأمنية الميدانية.
وأصبح رجل الأمن السعودي يشعر بأنه قادر على مواجهة التحديات الأمنية ومعالجة حالات الإرهاب بكفاءة واقتدار، يصل فيهما الأمر إلى عدم إراقة نقطة دم.
إن العلاقات بين الدول سواء تعلق الأمر بين المملكة واليمن أو مع ألمانيا، تقوم على الثقة والمصداقية؛ الثقة في دوافع هذا العمل، ومصداقية التدخل السعودي ووضوحه.
حيث اعتمد على تعاون وتنسيق أمني مع الأشقاء في صنعاء، وعلى ثقة ألمانية في كفاءة العملية السعودية وإيمان بنتائجها.
إن المملكة العربية السعودية التي قامت سياستها الخارجية والأمنية على التعاون مع الأشقاء والأصدقاء في ما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.
لا تريد من هذه العملية أية أمجاد ذاتية. إنما تؤدي واجبها الذي تمليه عليها قيمها الإنسانية والأخلاقية والمعاهدات والالتزامات الدولية لمحاربة الإرهاب.
فالمملكة التي عانت على مدى سنوات من آثار الإرهاب وأعماله الشريرة. لديها التزام وطني ودولي، أخلاقي وإسلامي وإنساني ، للانخراط الكامل في منظومة العمل الدولي لمواجهة الإرهاب العالمي .
وهي تؤكد بإنقاذ الطفلتين الألمانيتين قدرتها والتزامها على أداء مسؤولياتها السياسية والأمنية وطنيا وإقليميا ودوليا .
