رحبت قطر بالاتفاق الذي تم توقيعه في طهران أمس بين تركيا وإيران والبرازيل والذي وافقت بموجبه إيران على أن تكون تركيا مكاناً لتبادل الوقود النووي الإيراني باعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح. وكانت الجهود الدبلوماسية التركية – البرازيلية المشتركة في موضوع الملف النووي الإيراني قد تكللت في تخفيف حدة الأزمة من خلال الاتفاق الذي جرى التوصل إليه الأمر الذي يساهم في تخفيف حدة الاحتقان بين طهران والدول الغربية ويعمل على نزع فتيل الأزمة في المنطقة.
الاتفاق الذي جرى التوصل إليه والذي يعتبر خطوة ايجابية وصفه الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا بأنه "انتصار للدبلوماسية" وبالتالي فإن منطق الحوار والبحث عن حلول هو الذي انتصر وليس منطق التهديدات بالعقوبات والتهديد بالحرب.
الجانب الأمريكي وصف على لسان المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما الاتفاق بالخطوة الإيجابية وطالب أن يعرض على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليجري تقييمه من قبل المجتمع الدولي لكنه كرر المخاوف السابقة من الملف النووي الإيراني وهي المخاوف التي لا يمكن تبديدها والتأكد من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني إلا من خلال الحوار الذي يعد السبيل الوحيد لبناء الثقة.
الخطوة الإيرانية بالموافقة على نقل اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب إلى تركيا لمبادلته بالوقود النووي يجب أن تقابل من قبل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بخطوات مماثلة أقلها وقف التهديدات بفرض عقوبات على إيران والتأكيد على الحل السياسي والدبلوماسي لأزمة الملف النووي الإيراني.
إن الدول الغربية مطالبة بألا تبقى ترقص على الإيقاع الإسرائيلي في موضوع الملف النووي الإيراني الذي تؤكد طهران انه للأغراض السلمية فإسرائيل التي تمتلك حسب معلومات استخبارية مؤكدة أكثر من 200 رأس نووي وترفض وضع برنامجها النووي تحت الرقابة الدولية سارعت بعد الاتفاق إلى التعبير عن الغضب ورفض الاتفاق بالقول "ان الإيرانيين تلاعبوا بتركيا والبرازيل".. العضوين غير الدائمين حاليا في مجلس الأمن الدولي.
إن الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه يؤسس لتسوية الأزمة النووية الإيرانية تسوية دائمة وعلى الأطراف الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا ان ترد على المبادرة الإيرانية بمثلها الأمر الذي سيساهم في تخفيف حدة التوتر وخلق أجواء ايجابية بين هذه الدول وإيران وهو ما تحتاجه المنطقة بالفعل.
