القارئ محمد الكمالي، المهتم بسيرة الرجال العظام الذين رووا الأرض بخالص جهدهم وعرقهم، يروي سيرة شخصية فذة يصادف اليوم الأربعاء 19 -5-2010 مرور 101 عام على وفاتها، هذه الشخصية الفذه هي الشيخ زايد بن خليفة بن شخبوط آل نهيان ـ رحمة الله عليه ـ حاكم أبوظبي الأسبق والملقب ب(زايد الأول) أو (زايد الكبير).
هو شخصية أسطورية مؤثرة في تاريخ أبوظبي بصفة خاصة والإمارات عموما، وهو لمن لم يقرأ عنه فهو جد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ وجد الشيخة لطيفة بنت حمدان آل نهيان ـ رحمها الله ـ والدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
كان وفقا لما يذكر له التاريخ من أقوى حكام الساحل وهو صاحب » حلم الاتحاد »، وقد اجتمع مع حكام الإمارات الأخرى قبل 104 أعوام أي عام 1906 في دبي وتحديدا في الخوانيج لبحث حلم الاتحاد، لكن حلمه لم يتحقق في ذلك الزمان لأسباب خارجة عن إرادته، ليتحقق بعد 65 سنة على يدي حفيده زايد الخير عام 1971 ليصبح أقوى اتحاد شهده القرن الـ 21 .
والشيخ زايد الأول حكم أبوظبي لمده 54 سنة، وهي أطول فتره حكم لحاكم في تاريخ ابوظبي، وكان له من الأبناء 8 أولاد، قد قسم إمارة أبوظبي لخمسة مناطق إدارية، واهتم بتوسيع الأراضي الزراعية في واحة العين وواحة ليوا، وعنى كذلك باستخراج وتجارة اللؤلؤ.
ولادته كانت في عام 1836 م، وتولى الحكم في يونيو 1855، وتوفي بتاريخ 28ربيع الثاني 1327 هـ الموافق الأربعاء 19/5/1909 م، رحمة الله عليه وعلى سائر السلف، لكن تبقى الأمنية ،بل دعوة الجهات المعنية بذكر سيرة الشيخ زايد الأول في مناهج التربية الوطنية والتاريخ وتدريسها في المدارس والجامعات.
لأنه يستحق ذلك عن انجازاته المهمة والمضيئة في تاريخ الإمارات، ولكي يعرف هذا الجيل بأنه هو ( صاحب حلم الاتحاد) الذي تحقق وأصبحت الإمارات بذلك الحلم ذات مكانة مرموقة عالميا، فذلك أقل ما يمكن تقديمه لقامات كبيرة رحلت وتركت أثرا وفاء وعرفانا .
