أن تصلك فاتورة أي فاتورة بمبلغ كبير فهذا وارد وما أكثر الفواتير التي تصلنا شهريا بمبالغ لا نقتنع بها لكننا ندفعها صاغرين حتى لا نحرم الخدمة، لكن أن يتلقى أحد المشتركين في خدمة «يو إس بي» من مؤسسة الإمارات للاتصالات فاتورة بقيمة 1.250.616 مليون ومائتين وخمسين ألفا وستمائة وستة عشر درهما، فهذا هو عجب العجاب الذي يثير الضحك أكثر منه استغرابا وعجبا.
وتفاصيل هذه الحكاية العجيبة تشير إلى مواطنة اشترت جهاز «يو اس بي» من مؤسسة الإمارات للاتصالات فرع الشارقة بمبلغ 1850 درهما وأخبروها أن كلفة استخدام الجهاز لمدة شهر يبلغ 460 درهما، كان هذا في 5/7/ 2008، سافرت بالجهاز إلى القاهرة ووفق ما تقول إنها لم تتمكن من الاستفادة منه وبالاتصال بهم حول العطل الذي يصيبه بشكل مستمر كان يأتيها الرد أن الجهاز يعمل وليس هناك ما يتطلب إصلاحا، وبعد مضي شهر عادت إلى البلاد.
في 5/ 11 / 2008 تلقت فاتورة بمبلغ قدره مليون وسبعة وثمانون ألف درهم، لم تصدق ما بين يديها واتجهت إلى المؤسسة لتقديم شكوى، لكن ما زاد ذلك الفاتورة إلا ارتفاعا في قيمتها حتى وصلت مبلغ المليون ومائتين وخمسين وستمائة وستة عشر ألف درهما.
لتعيش بذلك صدمة كبرى جراء هذا المبلغ الذي لم تعرف من أين لها به، بل فيم تدفع مبلغ كهذا، وجولة من المباحثات والمراسلات مع المؤسسة أسفرت عن خفض المبلغ إلى 84.373 أربعة وثمانين ألف وثلاثمائة وثلاثة وسبعين ألف درهما، تم تقسيطها على سنتين.
المواطنة والتي تحيا ظروفا اقتصادية قاهرة لا يتبقى لها من راتبها الشهري أكثر من 500 درهم نتيجة اضطرارها لدفع أقساط شهرية لأكثر من جهة تجد نفسها في مواجهة عنيفة مع «اتصالات» الرافضة لتقديم أي دعم أو تساهل في هذا المبلغ ولا تستطيع اليوم عمل أي شيء حيال مشكلة خلقها «يو اس بي» التي أصبحت لا تطيق حتى سماع اسمه، وتتساءل في الوقت ذاته هل من المعقول أن تصل فاتورة خدمة لم تستخدمها أو استخدمتها، هذا المبلغ الخيالي.
حقا مشكلة عويصة نضعها بين يدي مؤسستنا الوطنية للاتصالات للنظر فيها وتعمل على ما يعيد الهدوء إلى نفس هذه المواطنة المشتتة بين أقساط لا يحتمل دخلها أكثر من ذلك.
