بأذرع مفتوحة وأفئدة تفيض بالمحبة والتقدير العميقين، يستقبل الاردنيون ضيف مليكهم المفدى عبدالله الثاني سمو امير دولة الكويت الشقيقة الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي يحل في بلده الثاني وبين اشقائه واخوانه الاردنيين الذين نسجوا علاقة اخاء عميقة ووطيدة وتاريخية مع الكويت الامارة والشعب والتاريخ وجسدوا علاقة نموذجية راسخة اخذت بعدها وعمقها من الاحترام والتقدير والحرص على المصالح العليا للشعبين الشقيقين والقائمة في الاساس على مبادئ العدل والحرية واحترام ارادة الشعبين والدفاع المطلق عن قضايا الامة العربية العادلة والاستعداد لدفع اثمان الوقوف الى جانب قيم الاخاء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي قطر عربي .

يحل سمو الشيخ والاخ الكبير صباح الاحمد الصباح ضيفا على جلالة الملك عبدالله الثاني حيث كرس جلالته نهجا اردنيا عروبيا بامتياز يمنح الاولوية لعلاقات الاردن العربية ويقدمها على اي علاقة مع اي دولة مهما كان حجمها ودورها، ولهذا تميزت علاقتنا العربية دوما بالجودة والمتانة والحرص على مصالح الشعوب العربية وهو نهج حميد تميزت به دولة الكويت الشقيقة ايضا في علاقاتها العربية.

يدل عليها سجلها الناصع في تقديم كل انواع الدعم والمساعدة للدول العربية، ويتمظهر في صناديق الاستثمار والمشروعات التنموية والاستثمارية التي يمكن رؤية بعض تجلياتها في حجم الاستثمار الكويتي الكبير في بلدنا الذي يصل الى نحو ثمانية مليارات دولار.

فضلا عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بينهما، زد على ذلك زيادة حجم السياحة الكويتية الى الاردن والاف الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الجامعات والمعاهد الاردنية ما اعطى العلاقة الاردنية الكويتية نكهة وبعدا خاصين في المشهد العربي الذي تعمل عمان والكويت على الارتقاء به وبما يضمن تفعيل العمل العربي المشترك واحياء التضامن العربي والاتفاقيات والبروتوكولات ذات الصلة وصولا الى بلورة موقف عربي موحد ازاء القضايا والتحديات التي تواجهها امتنا وهي كثيرة وعديدة وذات اكلاف باهظة آن الأوان لوضع حد لتأثيراتها السلبية واستعادة الدور العربي الذي تسعى قوى اقليمية الى الاستحواذ او الهيمنة عليه.

اهلا بسمو الشيخ صباح الاحمد الصباح قائدا عروبيا وصاحب بصمات واضحة منذ عقود طويلة في العمل الدؤوب لرأب صدوع الامة ودعم قضاياها العادلة والذي يعطي العلاقات الاردنية الكويتية اهتماما خاصا وأولوية على جدول العمل الوطني والدبلوماسي الكويتي في التقاء وتطابق مع السياسة العربية التي ينتهجها جلالة مليكنا المفدى عبدالله الثاني.

فأهلا وسهلا بضيف الاردن الكبير سمو الشيخ صباح الاحمد الصباح.