ومضى القطار.. الحلم

ومضى القطار.. الحلم

في يوليو الماضي اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً لقانون اتحادي يقضي بإنشاء شركة للقطارات ذات شخصية اعتبارية مستقلة لنقل الركاب والبضائع، تحمل اسم «شركة الاتحاد للقطارات».

وتمت الموافقة على القانون المقترح من مجلس الوزراء، والقاضي بإنشاء الشركة برأس مال إجمالي يبلغ مليار درهم، مملوك بالكامل للحكومة الاتحادية، تشمل أنشطتها الأساسية تملك واستئجار وتأجير وشراء وبيع وتشغيل القطارات، إضافة إلى الاستثمار في مجال نقل الركاب والبضائع وجميع الأعمال المرتبطة بمنظومة السكك الحديدية عبر شبكة حديدية حديثة تربط كافة مناطق الدولة.

تحدث المختصون والمواطنون عن هذا المشروع الحضاري، ورأوا فيه جوانب كثيرة من حيث تعزيز جهود الدولة نحو توفير بيئة نظيفة وآمنة، إذ إنه يقضي على الآثار السلبية الناشئة عن استخدام السيارات، ويخفف من الازدحام المروري المر الذي يؤدي إلى تقليل نسبة حوادث السيارات والشاحنات على الطرق السريعة الرابطة بين مناطق الدولة.

وذكروا البعد الاجتماعي والإنساني لهذا المشروع الذي سيحقق لشريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين العاملين في مناطق بعيدة عن أماكن سكن أسرهم حرية وسرعة التنقل بين مقار عملهم وأماكن إقامتهم، وأشاد الجميع كبيراً وصغيراً بتلك المبادرة التي كانت بمثابة حلم يتحقق في هذا الشأن حتى كانت «الصدمة» التي أعلنها قبل أيام الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات، ريتشارد بوكر، حين قال إنه يرى أن «لا حاجة ملحة الآن لربط أبوظبي بدبي بقطار سريع»!

وبالحرف حسب ما أوردته نشرة «داو جونز» قال: «إن الشركة تدرس حالياً إمكانية بناء خط حديدي لتسيير قطار عالي السرعة بين أبوظبي ودبي «قطار سريع»، إلا أن هذا المشروع ليس من أولويات الشركة في الوقت الراهن»، ليقضي بذلك على حلم شبكة الخطوط الحديدية الإماراتية التي كان من المنتظر أن تشمل بناء خط حديدي للركاب والبضائع بدءاً من العاصمة أبوظبي مروراً بدبي إلى بقية الإمارات الشمالية ومنها تتجه شرقاً صوب الفجيرة.

خبر شكل صدمة للمواطنين الذين كانوا يتطلعون إلى الربط بين إمارات الدولة في فترة قياسية، كما هو حال الإمارات المعروفة عربياً وعالمياً بسرعة إنجاز مشاريعها العمرانية التنموية، لا كما كان قد ذكر في مارس الماضي أن كلفة مشروع الخط الحديدي قد تتراوح ما بين 30 ـ 40 مليار درهم، على أن يستكمل المشروع على مدى 7 سنوات، لكن يبدو أن للبعض رأياً آخر.

fadheela@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات