الأخبار - مصر

‮.. ‬فماذا ستفعل واشنطن؟

تلقت الإدارة الأميركية أول لطمة إسرائيلية بعد يومين من بدء المفاوضات‮ ‬غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل‮.. ‬قال الرئيس باراك أوباما إن الولايات المتحدة ستحمل الجانبين المسئولية إذا اتخذ أي جانب منهما خطوات من شأنها عرقلة المفاوضات،‮ ‬مؤكداً‮ ‬أنه علىالجانبين التفاوض بجدية ونية صادقة‮. ‬

وفي صبيحة اليوم التالي لتحذيرات أوباما هذه وفي الاحتفال بيوم القدس ـ ذكرىاحتلال القسم الشرقي منها عام ‮٧٦ ‬ـ والذي يحتفل به الإسرائيليون كيوم لتوحيد المدينة،‮ ‬عاصمة موحدة لإسرائيل‮.. ‬تسابق المسئولون الإسرائيليون في التأكيد علىأن إسرائيل لن تنسحب من المدينة في إطار أي اتفاق،‮ ‬وأن سياسة الترحيل وهدم المنازل في القدس العربية لن تتوقف،‮ ‬فالقدس لن تقسم والمستوطنات مستمرة‮.‬

فماذا ستفعل واشنطن إزاء هذه التصريحات الإسرائيلية،‮ ‬واستمرار سلطات الاحتلال في أعمال هدم المنازل وطرد سكانها،‮ ‬وهي الإجراءات التي وصفتها الخارجية المصرية أنها تصب في اتجاه واحد فقط وهو إغلاق نافذة الأمل المتاحة لحل النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي بشكل عادل ودائم‮.‬

فهل ما تقوم به إسرائيل الآن تعتبره واشنطن خطوات إيجابية لصالح المفاوضات،‮ ‬وتجاوباً‮ ‬مع جهودها الحالية‮. ‬أم إنه إجراءات من شأنها عرقلة المفاوضات وإضرار بالجهد الأميركي المدعوم عربياً‮ ‬ودولياً‮ ‬من أجل استئناف العمل علي مسار التسوية السياسية‮.‬

ننتظر ترجمة واقعية للتحذيرات الأميركية،‮ ‬بتحميل إسرائيل المسئولية ووقف أي إجراءات تمس السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية‮. ‬وهذا أقل ما يجب على

أميركا واللجنة الرباعية الدولية المبادرة به فوراً‮..

‬ولا نقول بضرورة اتخاذ إجراءات ومواقف ضد حكومة نتنياهو المتطرفة،‮ ‬التي تنسف كل جهود حقيقية للسلام،‮ ‬وتتخذ من أي جهود للمفاوضات‮ ‬غطاء لمواصلة سياستها الاستيطانية والعدوانية‮!‬

طباعة Email
تعليقات

تعليقات