تشهد المحافل الإقليمية والدولية استمرارية المبادرات والمساهمات القطرية الهادفة الى تهيئة المناخ الملائم لإرساء التعاون والشراكة الاستراتيجية بين المجموعات والدول، في محيط سياسي ودبلوماسي، باتت تطبعه تفاعلات وتحديات كثيرة، في عالم اليوم. ومن هذا المنطلق جاءت مشاركة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في افتتاح الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني، الذي افتتح في مدينة تيانجين بجمهورية الصين الشعبية أمس، لتؤكد بصورة ملموسة الحضور السياسي والدبلوماسي القوي لدولة قطر، في كافة تفاعلات القرار والمبادرة بتنوع مجالاتها وميادينها. ولم يكن مستغربا أن تتجلى عبر هذا المنتدى المهم، اسهامات قطر في تعزيز التعاون والشراكة بين الدول العربية والصين، ذلك لأن واقع تجليات الجهود الدبلوماسية القطرية المتميزة بالانفتاح الواعي على كافة مجموعات العمل السياسي والاقتصادي في الساحتين الاقليمية والدولية، يزخر بسجل يجتذب الاهتمام والاعجاب معا. فقد تواصلت فاعلية الدور القطري تجاه مختلف القضايا الحيوية، التي تطرحها تفاعلات السياسة والاقتصاد، ولا غرو في أن هذا الدور المرموق يعكس مدى ما توليه دولة قطر، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، من اهتمام بتفعيل المشاركة القطرية في كافة المحافل الدولية، وذلك بالرأي السديد، وعبر العمل الدؤوب لانفاذ الخطط الواقعية، التي تترجم حقيقة ايمان قطر بالتفاعل الايجابي مع الدول الشقيقة والصديقة، في اطار موضوعي لتبادل المصالح وتوطيد دعائم الصداقة والتعاون والشراكة..وفي هذا السياق، فإننا نجدد الإشادة بفاعلية الحراك الدبلوماسي القطري، والذي يمثل منطلقا أساسيا، يعزز المكانة المرموقة التي صارت تتبوأها دولة قطر، في المحيطين الإقليمي والعالمي.
