تباشير تسوية.. وفرصة جديدة

تباشير تسوية.. وفرصة جديدة

مرة أخرى تبرز مؤشرات واعدة، على خط أزمة الملف النووي الإيراني.المشجع فيها، دخول أطراف دولية وازنة ومقبولة من الطرفين؛ الإيراني والغربي، كوسيط يتحرك في إطار العمل لحلّ وسط معقول، يرضي الجميع. يعزز ذلك، أن الردود والتصريحات فضلاً عن نبرة الخطاب؛ تقاطعت كلها عند ما يؤسّس لبلورة فرصة مواتية.

ربما كانت الأخيرة. فلعبة العض على الأصابع طالت والحبال باتت مهددة بالقطع، لكثرة الشدّ المتواصل منذ سنوات. وتبدو التحركات الدبلوماسية الجارية بوتيرة متسارعة وعلى أعلى المستويات؛ وكأنها تدور بوحي من مثل هذا الإدراك المشترك. الأمر الذي يزيد بل يجب أن يزيد، من حظوظ التوصل إلى صيغة توافق حول هذا الموضوع.

الإشارات، في هذا السياق، توالت من أكثر من عاصمة. من أنقرة، جاء عرض لاستضافة جولة مفاوضات بين إيران ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاترين أشتون؛ كممثلة للدول الست الكبرى. موافقة وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، على الاقتراح، من شأنها فتح الباب من جديد، أمام الجهود الدبلوماسية؛ التي تصرّ تركيا وعواصم عديدة في المنطقة والعالم؛ على وجوب اعتمادها كطريق للحلّ.

ثم هناك التحرك البرازيلي والدور الذي يقوم به الرئيس لولا دا سيلفا، الذي عمل مع تركيا، على بلورة مشروع مشترك حول تخصيب اليورانيوم في الخارج؛ والذي تردد أن تكون منطقة «الحدود التركية ؟ الإيرانية، إحدى الخيارات المطروحة لتبادل الوقود النووي بين الجانبين».

وقد أخذ هذا التحرك الثنائي المشترك، دفعة إلى الأمام بإعلان الناطق الرسمي باسم الخارجية الإيراني؛ بأن المشروع التركي ؟ البرازيلي «يمكن أن يشكل قاعدة مناسبة لإجراء عملية تبادل الوقود وبما يعزز الثقة بين طهران والغرب».

كلام يحمل على الاستبشار بحلحلة ، يبدو أن عناصرها بدأت تتجمع بسرعة ملحوظة. وقد تشكل زيارة الرئيس البرازيلي، دا سيلفا ورئيس الحكومة التركية، أردوغان؛ يوم السبت القادم إلى طهران، لبحث عملية التبادل؛ ذروة هذا التحرك. وربما تمّ الإعلان خلالها عن اختراق ما ، في هذا الاتجاه.

الملف النووي الإيراني، صار من اللازم والمناسب تسويته بصورة سلمية؛ تحفظ الحقوق وتزيل الهواجس. اللحظة الراهنة تبدو ملائمة. البدائل الأخرى لا تخدم مصلحة أحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات