الراية - قطر

قطر في قلب لندن

لاشك أنها صفقة القرن بل هي صفقة كل قرن فسيظل العالم يتذكرها ويرددها دائماً كلما جاء ذكر اسم متاجر هارودز البريطانية أحد معالم لندن الشهيرة، بالامس تابع البريطانيون والعالم أجمع وسط مزيج من الاعجاب والدهشة النبأ الذي هز دوائر المال والأعمال وهو "قطر تشتري متاجر هارودز من الملياردير المصري محمد الفايد" بينما تابعه القطريون بمزيج من الفخر والاعتزاز ببلدهم وحكومتهم وفرحة بتبوؤ بلادهم مكانة استثمارية واقتصادية رفيعة أهلتها لأن تصبح مالكة لأهم متاجر العالم.

النبأ كان ساراً ورائعاً أثلج صدور القطريين والعرب سواء فمتاجر هارودز تعتبر أحد أهرامات بريطانيا ومعلماً من معالمها منذ ٢٥ عاماً ومنذ أن اشتراها الملياردير المصري أصبحت حدوتة عربية وأنشودة يرددها العرب باعتزاز وثقة كلما وطأت أقدامهم أرض بلاد الضباب ورسالة لكل القوى الكبرى تقول إن العرب تفوقوا واستطاعوا أن يصلوا إلى ما كان يعتقد أنه من التابوهات المقدسة والأساطير القديمة في بلادكم.

الآن هارودز أصبحت قطرية من خلال صفقة أعلنها معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية ونفذتها باقتدار شركة قطر القابضة التابعة لجهاز قطر للاستثمار مقابل ١.٥ مليار جنيه استرليني وعقب توقيع الصفقة قال معالي رئيس الوزراء "إن هذا الانتقال لملكية هارودز رغم كونه انتقالاً مالياً إلا أنه معنوي بالنسبة للشعب البريطاني وللشعب القطري أيضاً".

وأضاف قائلاً "إنه مع شعورنا بالمسؤولية، مع الفخر والفرح، فإننا ندرك مسؤولية المحافظة على هذا المعلم والعمل على تطويره" كلمات رئيس الوزراء كانت شافية وتنم عن عقلية تدرك أهمية هذا المعلم التاريخي وتراه بعين أخرى هي عين التاريخ والإرث الحضاري الذي آل لقطر وعليها أن تحافظ عليه وتطوره وتضيف إليه وهي قادرة على ذلك بالفعل.

إن هذه المتاجر التي تأسست في عام ١٨٥١ وتجذب سنوياً ١٥ مليون شخص ذات هندسة معمارية مميزة ومساحتها المخصصة لصالات البيع تبلغ ٩٠ ألف متر مربع موزعةعلى ٣٣٠ قسماً. وشعارها هو كل شيء لكل الناس في كل مكان.. والخلاصة أن قطر أصبحت في قلب لندن فهنيئاً للقطريين وتحية اعتزاز وتقدير لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وتوجيهاته الغالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات