تأتي توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة ضمان اعلى درجة احترام وحماية لحقوق الانسان واعطائها الاولوية القصوى لتؤكد اصرار جلالته على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات والديمقراطية والتعددية ، والحفاظ على الحريات العامة ، ليبقى الاردن مثالا يحتذى في المنطقة ، وواحة امن واستقرار يقصدها الاشقاء ليستظلوا بظلالها الوارفة هربا من الهجير العربي.
ان قائد الوطن وهو يعمل على ترسيخ هذه القيم النبيلة فانه بذلك يعمل ويدعو على ترجمتها الى افعال للمؤسسة وذلك عبر احداث التعديلات التشريعية اللازمة من خلال الممارسات التي تضمن حقوق المواطنين وسيادة القانون وتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع.
وفي هذا الاطار ، فان توجيهات جلالة الملك لرئيس مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان بضرورة متابعة قضايا الانسان بحيادية واستقلالية ومعالجة جميع الاختلالات هي بمثابة دعم لهذا المركز ورسالته التي يحرص قائد الوطن على ان تحقق غايتها المنشودة وتسهم في تعزيز حقوق الانسان في الاردن ليبقى سجله ناصعا نفتخر به ونباهي به الدنيا باسرها.
لقد استطاع هذا الحمى العربي وبقيادته الهاشمية ان يترجم شعاره الخالد "الانسان اغلى ما نملك" الى واقع ملموس واعمال تمشي على الارض ، وتنفع الناس ، ومن يتابع تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زياراته للاهل والعشيرة والعزوة في البوادي والمدن والارياف والمخيمات ، يلاحظ ان هذا الفارس الهاشمي مسكون بالحفاظ على كرامة المواطنين .
وتوفير الحياة الكريمة لهم وانقاذهم من شظف العيش وتوفير الحياة الكريمة لهم ، وان اسعد اللحظات في حياته وهو يقوم بخدمة مواطنيه ، وتقديم الافضل لهم وللوطن ، وهذا فعلا ما تحقق خلال العشرية الاولى من عهده الميمون ، اذ شيد نهضة مباركة ، في كافة الميادين والمجالات ، تشهد بعظمة القائد وعطائه بلا حدود ، وقدرته على العطاء. وهذا في تقديرنا ما كان ليتحقق لولا النهج السديد الذي ارساه قائد الوطن والقائم على حماية حقوق الانسان والحريات العامة.
ان اصرار جلالة الملك على احداث التعديلات الضرورية في التشريعات والقوانين لانصاف المرأة والطفل ، وضمان الحياة الكريمة للعمال ، والمعلمين وكل فئات الشعب الاردني ، وضمان حرية الصحافة يؤكد انحياز جلالته بالمطلق للانسان الاردني ورفضه اي مساس بحقوقه المدنية والدينية وحرياته الاساسية ، وهذا ما اسهم في ارساء نهج الاعتدال ، والوسطية ، والحوار والكلمة الطيبة ، "وجادلهم بالتي هي احسن" ، ما ادى الى ارساء القيم الانسانية النبيلة ، في ارض هذا الوطن ، والتي اصبحت جزءا من ممارساته وممارسات ابنائه.
مجمل القول: ان اصرار جلالة الملك عبدالله الثاني ، على احترام وحماية حقوق الانسان وترجمة ذلك الى افعال ، تشهد عليه مسيرة هذا الوطن ، وتوجيهات قيادته الهاشمية ، التي آثرت الفعل على القول ، فاصبح الانسان الاردني بحق اغلى شيء في هذا الوطن الغالي. وهذا ما كان ليتحقق لولا حرص القيادة الهاشمية على حماية حقوق الانسان ، وتجذير دولة القانون والمؤسسات ، ليبقى هذا الحمى العربي أنموذجا يحتذى في المنطقة ، في تحقيق الامن والامان والاستقرار.
