استقبال الرئيس حسني مبارك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهوأمس لبحث إجراء المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, يأتي في أوج جهود إق ليمية ودولية.
ترمي إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط, ومما لا جدال فيه, أن مصر حريصة كل الحرص علي ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للمشكلة الفلسطينية, انطلاقا من إيمانها الراسخ, بحكم خبرتها العميقة بشئون المنطقة وقضاياها, بأن حل المشكلة الفلسطينية, هو السبيل الوحيد لإمكان تسوية مشكلات الشرق الأوسط. ومن ثم, تبذل مصر كل ما في وسعها, وصولا إلى شرق أوسط يسوده السلام والأمن.
وثمة مؤشرات علي أن الأجواء باتت مهيأة لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, وتتطلع كل الأطراف الإقليمية والدولية إلى إمكان نجاح هذه المفاوضات توطئة لمباحثات مباشرة تتناول بالضرورة قضايا الحل النهائي للمشكلة الفلسطينية, بما يحقق إقامة دولتين فلسطينية وعبرية.
غير أن الخبرات السابقة للمفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية, تشير إلى أن إسرائيل تلجأ دائما وأبدا إلى المراوغة الدبلوماسية, للتملص من أي التزامات.. وليس أدل علي ذلك من فترة المباحثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية إبان حكم إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل السابق.. فهي لم تسفر عن أي نتائج إيجابية بسبب المراوغة الإسرائيلية, ولذلك يمكن القول ـ دون غلو أو شطط ـ إن نتائج المباحثات غير المباشرة المقبلة مرهونة بالموقف الإسرائيلي.
