الرأي - الأردن

حماية العدالة وحقوق المواطنين

يكتسب تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على ضرورة الاستمرار في تطوير الجهاز القضائي وتزويده بالامكانات اللازمة ورفده بالكفاءات المؤهلة اهمية اضافية وبخاصة في ظل نهج المتابعة الميدانية المرتبطة بجداول زمنية التي حددتها كتب التكليف السامي للحكومات المتعاقبة وخصوصا حكومة الرئيس سمير الرفاعي حيث شدد جلالته على اهمية استمرار تميز الاداء والتطوير وبما يمكن من مواكبة افضل الممارسات والقيام بالواجب الدستوري الاساس للجهاز القضائي وهو حماية العدالة وحقوق المواطنين .

من هنا جاء استقبال جلالته يوم امس رئيس المجلس القضائي وتسلمه تقرير اعمال المحاكم لعام 2009 واطلاعه على الخطط والبرامج التي ينفذها المجلس لتطوير الجهاز القضائي وتحديثه لتعكس في جملة ما تعكسه حرص قائد الوطن على المتابعة الشخصية والمباشرة لكل تفاصيل عملية الاصلاح والتطوير الشاملة التي يقف النظام القضائي في مركزها الامر الذي يؤكد عليه جلالته وهو ان تحقيق اي تقدم في هذا المجال مرتبط وبالضرورة بوجود بيئة قانونية وقضائية تضمن سيادة القانون ونزاهة القضاء.

نحن اذا امام رؤية ملكية شاملة وواضحة ومتكاملة لتطوير الجهاز القضائي تستند في الدرجة الاولى على دعم غير محدود من جلالته لتطوير القضاء كأولوية وطنية ذات اهمية قصوى الامر الذي يستدعي اعداد خطة عمل واضحة لتسريع وتيسير اجراءات التقاضي وتحسين اداء المرافق والاجهزة القضائية.

هذه الخطة ذات اهداف نبيلة وواضحة يجب ان يتم عبرها ومن خلالها وفي ضوئها خدمة العدالة وتحقيق المساواة وسيادة القانون على الجميع بكل كفاءة ونزاهة عندها سيكون المشهد متكاملا مع ما حققته وتحققه عملية الاصلاح والتطوير الشاملة على الصعد المختلفة والتي تجلت كذلك يوم امس في قرار مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم امس اصدار قانون معدل لقانون العقوبات وقانون معدل لقانون محكمة الجنايات الكبرى وقانون النيابة العامة وقانون ادارة قضايا الدولة كقوانين مؤقتة بهدف التعامل مع التغييرات والتطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في المجتمع الاردني خلال نصف القرن الماضي الذي مر على تطبيق قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960.

جملة القول ان جلالة الملك يمنح تطوير الجهاز القضائي اولوية على جدول الاعمال الوطني وفي ضمنها دعم العاملين في السلطة القضائية وتحسين اوضاعهم الاجتماعية والذي تجلى في رعاية جلالته قبل ثلاثة اشهر فعاليات المؤتمر القضائي الاردني الثاني الذي شهد اطلاق صندوق التكافل الاجتماعي للقضاة واعوان القضاء على طريق بناء الاردن النموذج الذي يسعى جلالته الى تكريسه في المنطقة والذي قطعنا شوطا مهما في تجسيده كدولة قانون ومساواة وعدالة وتكافؤ فرص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات