تحقيق استراتيجية ثابتة للتضامن العربي هو الهدف الأسمى الذي يشكل مرتكزا أساسيا لتوجهات السياسة الخارجية لدولة قطر على الصعيد الإقليمي القومي. وأحدث تطبيق في هذا الاتجاه يتجسّد في تحركات معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على صعيد تطورات القضية الفلسطينية ودعم موقف كل من سوريا ولبنان في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.

لقد ترأس معاليه اجتماع اللجنة الوزارية للمبادرة العربية، الذي وافق على دخول السلطة الفلسطينية في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بناء على تعهدات أميركية للقيادة الفلسطينية.

وفي المؤتمر الصحفي، الذي عقد بعد ختام الاجتماع، كان معالي رئيس الوزراء واضحا وصريحا، حيث أعلن «إننا لن نقبل بالسلام الذي تريده إسرائيل والذي هو خارج عن القوانين الشرعية الدولية».

من ثمّ توجّه معاليه إلى دمشق، فاجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد، حيث جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك، وصولا إلى موقف عربي موحد يرتقي إلى مستوى التحديات المتمثلة خصوصا في تهديدات تشي باحتمال عدوان إسرائيلي جديد.

وقبل ذلك كان معالي رئيس الوزراء قد زار لبنان والتقى أبرز الشخصيات السياسية اللبنانية بشأن التهديدات الإسرائيلية.. هكذا تواصل دولة قطر تحرّكها الدبلوماسي الفاعل،انطلاقا من اعتبارات واجبها القومي تجاه الأمة العربية.