اعتبر معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ان "الفرصة الثانية" التي قدمتها لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي لواشنطن وليست لتل أبيب. حيث ما زالت الحكومة الإسرائيلية ترفض رسميا حتى هذه اللحظة وقف الاستيطان في مدينة القدس المحتلة وباقي مدن الضفة الغربية من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة.
لجنة المتابعة العربية قدمت دعما للمفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين "في ضوء التعهدات الأمريكية الجديدة" وما جاء في الرسائل التي وجهها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد ختام اجتماعها أمس في القاهرة على ان تبقى مهلة التفاوض أربعة أشهر كما اتفق عليه في مارس الماضي. رغم عدم اقتناع الجانب العربي بجدية الجانب الإسرائيلي بتحقيق السلام كما جاء في بيان اللجنة.
ليس معروفا بعد طبيعة الضمانات التي قدمها الجانب الأميركي للفلسطينيين ودفعت الجانب العربي لإعطاء موافقة جديدة للفلسطينيين على استئناف المفاوضات إلا أن التصريحات التي صدرت من معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي ترأس اجتماع لجنة المتابعة العربية توضح ان الجانب العربي وضع الكرة في الملعب الأمريكي من اجل تنفيذ هذه الضمانات والتعهدات على الأرض وان كان الاعتقاد أن هذه الضمانات التي لم يعلن عنها تتضمن وقف الاستيطان في مدينة القدس ووقف سياسة هدم البيوت وتهجير الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية المحتلة وعدم الإعلان عن عطاءات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية.
إن الخطوة المطلوبة من الإدارة الاميركية الآن بعد الموقف العربي المؤيد للفلسطينيين باستئناف المفاوضات المباشرة إعلان هذه الضمانات على الرأي العام وممارسة ضغوط حقيقية على حليفتها "إسرائيل" لإلزامها بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وإلا فإن الحديث عن تحقيق الرؤية الاميركية بحل الدولتين يكون لا طائل من ورائه.
