اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، من قبل مجلة «التايم» الاميركية ضمن قائمة القادة ال25 الأكثر تأثيرا في العالم خلال عام 2010، لم يأت من فراغ، ولم يرتفع ترتيب سموه من المرتبة 51 في قائمة الترشيحات المبدئية التي أعلنتها المجلة مطلع العام الجاري، إلى المرتبة 23 في القائمة النهائية بعد حصول سموه، حفظه الله، على أكثر من 6598 صوتا، ليصبح بذلك القائد العربي الوحيد الذي تضمنته القائمة العالمية السنوية لأكثر القيادات تأثيرا في العالم، إلا لأن هناك فعلا ما يجعل «بو سلطان» أهلا لذلك.
من بين مبررات المجلة، أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان راعٍ أمين لثروة البلاد ويخطط لمرحلة ما بعد البترول، مستهدفاً تحويل أبوظبي إلى مركز عالمي للطاقة المستدامة، وينأى بنفسه عن دائرة الضوء مقارنة بالقيادات العربية الأخرى، إضافة إلى جهوده لتخطي تداعيات الأزمة الاقتصادية، وبذلك حال دون تعميق الأزمة المالية العالمية.
واستندت المجلة العالمية في اختيار الشخصيات، إلى مستوى الشعبية وقدرتهم على إحداث تغيير وتشكيل أفكار العالم لكل قائد، كما أوردت المجلة ثلاث قوائم موازية، ضمت الأبطال والفنانين والمفكرين الأكثر تأثيراً في العالم خلال العام الجاري.
كثير من خصال وصفات وأعمال سموه ربما تكون قد وصلت إلى المجلة، لكن ما نحن متأكدون منه أنه مهما قال الآخرون من شعوب العالم كافة في شخص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، منّ الله عليه بالصحة وطول العمر، ومهما أضفنا اليهم نحن أبناء هذه الأرض القريبين من فضائل وكرم سموه، فلن نوفيه ما يستحقه من الذكر والشكر.
ولا نملك هنا سوى أن نرفع الأكف إلى الله جل علاه، لمنه على هذه الأرض برجال أوفياء مخلصين للأمانة التي كان قدرهم حملها وكتب عليهم أن يتولوا أمر الشعب، فأوفوا بالعهد وكانوا خير قادة راعوا الله في قيادة شعبهم ومن يقيم بينهم بما يرتضيه ويرضاه.
ويبقى شخص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القريب إلى كل نفس، من الشخصيات التي تبهر العالم بعطائها وسعيها الحثيث لتغيير حاضر الإنسان إلى مستقبل أفضل، فيه الكثير مما يجعل الرخاء عنواناً جميلاً لحياته.
ويبقى هذا الخلف الرديف الجميل لسلف لا نقوى على نسيانه، ولا تكف ألستنا عن ذكر سيرته العطرة التي تعبق أرجاء البلاد شذى طيبا، وزاد الطيب طيبا وأفرط في جمال الجميل.. وتبقى هذه الألقاب وهذه الاختيارات، التي تعطي سموه حقه الذي لا خلاف عليه، وليست كثيرة عليه.
fadheela@albayan.ae
