طاقة متجددة واستثمارات في المعرفة

طاقة متجددة واستثمارات في المعرفة

يتخرج بعد أسبوعين كوكبة من طلاب الجامعات في دولة الإمارات في مختلف التخصصات والميادين، وتبدأ بعد ذلك رحلة جديدة للطلاب، تكمن في البحث عن فرص العمل المناسبة في سوق العمل الإماراتية، والتي لابد وأن بعض الباحثين ستنتابهم حالة من الترقب والقلق الكبيرين؛ خوفاً من عدم الحصول على فرص عمل تختزل سنوات الدراسة وتستثمر فيها.

وهو الأمر الذي اعتدنا عليه طوال السنوات الماضية يوم أصبحت مخرجات التعليم لا تلبي احتياجات سوق العمل، وتتسبب بالتالي في بطالة مستنكرة في مجتمع محلي مازال يعتمد على الوافدين.

أو بطالة مقنعة نتيجة الفراغ بين التخصص الدراسي ومهام العمل المطلوبة. وهو الأمر الذي نخشى استمراره مستقبلاً وبصورة أكبر كلما أصبحت التخصصات الجامعية بعيدة نوعاً ما عن احتياجات سوق العمل الفعلية.

منذ أيام نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة عن الطاقة المتجددة بمقر المركز بأبوظبي، واستضاف عدداً من الخبراء لمناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع الجديد الذي ولجته الإمارات أخيراً، وأولها غياب الكفاءات والخبرات في هذا المجال.

وقد أكدت «هيلين بيولسي» المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) أن لدى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي فرصاً واسعة للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، كونها تمتلك الأراضي الشاسعة من الصحراء وطاقة شمسية هائلة، إلا أنها تبقى بحاجة لثلاثة عناصر للاستثمار في الطاقة المتجددة، وهي المعرفة والخبرات العلمية، التمويل والقدرات والأجهزة التكنولوجية.

التمويل وتوفير الأجهزة الالكترونية أمر سهل، والإمارات قادرة على الاستثمار فيها، لما يتوافر لديها من إمكانات مالية ومن رغبات جادة للمضي قدماً في هذا المجال، لكن الأمر الذي لابد من التركيز عليه هو الاستثمار في التعليم ومخرجاته التي وحدها تضمن نجاح الدولة وانطلاقها في هذا المجال بأقل قدر من التحديات أو المعوقات، وتضمن استثماراً أكبر في سنوات الدراسة التي لا ينبغي إهدارها في بطالة تضيع معها سنوات العمل. فهل استعدت جامعات الدولة لهذا النوع من الاستثمارات؟ هذا هو المأمول.

maysarashed@gmail.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات