انتقام البركان

انتقام البركان

واجهت أيسلندا أزمة اقتصادية حادة قبل عامين انتهت بالإعلان عن أن بنوكها راكمت ديوناً تبلغ قيمتها ستة أضعاف الناتج الاقتصادي للبلد، واتبع ذلك انهيار النظام المالي في أيسلندا تحت كاهل الديون مما أدى إلى أزمة عصفت بالعملة وزيادة نسبة البطالة وقيام مظاهرات احتجاجية عارمة، وانفجرت البنوك في أيسلندا بصورة لافتة، أذهلت معظم العالم وتركت حكومتي بريطانيا وهولندا غاضبتين من جراء تأثرهما الشديد بوقع الإفلاس الأيسلندي.

الآن أحدثت هذه الجزيرة متناثرة السكان في شمالي الأطلسي، انفجاراً جديداً كبيراً، لتؤثر من جديد على كل أوروبا بل كل العالم وليس بلدين فقط، قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي، المعروف اختصارا باسم «أياتا»، إن خسائر شركات الطيران الناجمة عن تعطل الرحلات الجوية بسبب الرماد البركاني المنبعث من أيسلندا قد بلغت ما لا يقل عن 7,1 مليار دولار.

وقالت رابطة السياحة الاسبانية اكسلتور ان قطاع السياحة في أسبانيا تكبد خسائر قدرها 339 مليون دولار على مدى ستة أيام نتيجة القيود المفروضة على السفر بسبب الرماد البركاني الذي أدى لوقف حركة الطيران في أوروبا.

وأفادت الجمعية الأميركية لصناعة السفر أن الاضطرابات الجوية كلفت الاقتصاد الأميركي 650 مليون دولار وتأثرت بها ستة آلاف وظيفة في الولايات المتحدة.

ترى لو دفعتم تلك الأموال أثناء تعرض تلك الدولة الصغيرة الفقيرة لإنقاذها ماذا سيكون الوضع، إن لسان حال البركان يقول، انتم يا من تقاعستم عن نجدتنا في محنتنا سنذيقكم الآمرين، وكأنه يقارن بما حدث لأيسلندا وما حدث لدولة مثل اليونان هب الجميع لنجدتها خشية من سقوطها في شبح الإفلاس، وبالفعل أذاق البركان العالم، وعلى مدار الأيام الماضية المرارة فقط ليذكّر بان هناك دولا تستحق أن ينظر إليها.

mrashid@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات