اوصى مؤتمر "القدس حاضر ومستقبل"بتوحيد مرجعية العمل الوطني والرسمي و الاهلي من اجل القدس برعاية منظمة التحرير الفلسطينية، كما اوصى بانشاء مركز القدس للابحاث والتخطيط البديل لمتابعة قضايا القدس كافة.

المؤتمر المهم الذي انعقد في جامعة القدس برعاية الرئيس محمود عباس وحضور حشد من الشخصيات السياسية الرسمية والشعبية، كان في توصياته على مستوى الهدف الذي انعقد من اجله وهو بحث وضع حاضر القدس ومستقبلها، لاننا نعتقد ان زهرة المدائن بحاجة فعلا الى توحيد مرجعياتها لانها الطرف الذي عقد الاتفاقات منذ اوسلو حتى اليوم، ومن حق منظمة التحرير ان تعمل رسميا بالقدس بموجب هذه الاتفاقات.

اليوم لدينا اكثر من مرجعية وكل مرجعية تتبع جهة مختلفة بين الرئاسة والحكومة وحركة فتح، وقد ادى تعدد هذه المرجعيات، في حالات كثيرة، الى تعدد المواقف والاختلافات والتنافس غير المبرر، مما اوقع المواطن المقدسي في حيرة لمن يتوجه ومن هي الجهة التي يلجأ اليها، وترك كثيرا من القضايا دون معالجة او حلول.

التوصية الثانية الهامة هي انشاء مركز الابحاث والتخطيط. واهمية مثل هذا المركز انه من المفترض ان يتابع على المستويات العملية والقانونية والاستراتيجية كل ما يتعلق بحماية المدينة وتعزيز صمود ابنائها وافشال المخططات التهويدية بكل الطاقة الممكنة. نحن اليوم وبصورة عامة، نتابع بردود الفعل فقط هذه المخططات ونعرف عنها لدى الاعلان عنها فقط ونقف ونحن نشكو وننتقد ونرفض دون القيام بأي عمل رسمي ميدانيا. ونحن نرى ان مركزا كهذا يجب ان يفكر في تشكيل قوة قانونية فعالة من محامين قادرين والاستعانة بذوي الخبرات فعليا وليس في ذوي الانتماءات السياسية.

ان توصيات مؤتمر القدس هذه، يجب ان تتبعها خطوات فعلية وفورية للتنفيذ ودون اي تأخير، لان مدينتنا العزيزة وعاصمة دولتنا الابدية وعاصمة العواصم دينيا وعلى كل المستويات، تواجه تحديات في منتهى الخطورة تهدد بتغيير طابعها وجغرافيتها ومواطنيها. ويجب ان تتوقف مرحلة تعداد الانتهاكات والشكوى من المخططات، والبدء بمرحلة مواجهة كل ذلك كلما كان ممكنا ومستطاعا. ونحن نعتقد ان هناك الكثير مما يمكن بل يجب فعله في هذه المجالات المصيرية.

نأمل ذلك وندعو اليه، ونرجو الا يطول الانتظار.