توجت محادثات معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية امس مع القيادات والمسؤولين اللبنانيين اجتماعات اللجنة القطرية اللبنانية العليا المشتركة حيث عكست عمق الروابط الاخوية القائمة بين البلدين الشقيقين.

هذه الروابط عبر عنها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال اقامتهما مأدبتين تكريميتين لمعاليه حضرهما زعماء وقادة جميع الاطراف اللبنانيين تحولتا إلى تظاهرتين احتفاليتين تعبران عن اجماع اللبنانيين على تقدير قطر اميرا وحكومة وشعبا.

وقد اختزلت كلمة الرئيس نبيه بري كل معاني الشكر والتقدير لقطر حيث استعرض بأسلوبه الادبي الرفيع مسيرة العلاقات بين البلدين ليؤكد ان اتفاق الدوحة سيبقى علامة مضيئة في تاريخ لبنان وبلاغة الرئيس بري يطابقها ابلغ معاني الوفاء والعرفان بالجميل على لسان رئيس الحكومة اللبنانية دولة سعد الحريري في تصريحه لـ الشرق الذي أكد فيه ان العلاقات اللبنانية القطرية نموذج لما يمكن ان تكون عليه العلاقات العربية الثنائية، مقدرا عاليا كل الجهود التي بذلتها القيادة في قطر من اجل لبنان مما يدل على عمق الروابط والاحترام المتبادل.

مؤكدا أن جهود قطر ستبقى خالدة في ذاكرة اللبنانيين، وهذا الكلام سمعه رئيس الوزراء من كل الذين التقاهم من قادة وزعماء سياسيين وروحيين وخصوصا من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الذي قال لمعاليه: "كل اللبنانيين، يقدرون لدولة قطر، ولأميرها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ولكم أنتم شخصيا الدور الكبير الناجح، الذي أعدتم به الوحدة وأجواء التهدئة في لبنان، وفتحتم به صفحة جديدة بين اللبنانيين،"

هذا التقدير الذي يكنه اللبنانيون لقطر اختصره معالي رئيس الوزراء بقوله: لبنان وقطر بلد واحد فإذا صلح لبنان صلحنا وإذا لم يصلح لبنان وجدنا ان هناك شيئا ناقصا في الجسد العربي، هناك علاقات خاصة وتاريخية بين لبنان وقطر ونحن حريصون عليها، وما قمنا به في قطر تجاهه هو واجب وهذا اقل واجب".

بعد استعراض هذه الكلمات المتبادلة لم نعد بحاجة إلى شرح تحليلي لعمق الروابط والعلاقات القطرية اللبنانية.