«كل الخيارات السياسية والدبلوماسية والقانونية مفتوحة امامنا لحماية القدس والاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فيها»..

بهذه اللغة الواضحة والرسالة غير القابلة للتأويل او الاجتهادات الخاطئة تحدث جلالة الملك عبدالله الثاني امام ملتقى السفراء الاردنيين الخامس محددا في الوقت ذاته شروط تحقيق السلام العادل الذي نريده ونعمل من اجله ..

فلم تعد امام اسرائيل الفرصة لمواصلة لعبة شراء الوقت التي واصلتها بهدف خلق الامر الواقع وخصوصا في القدس الشرقية التي يرفضها الاردن ويدينها كاجراءات غير قانونية ولعب حقيقي بالنار وفي ادارة ظهر وازدراء لكل ما هو شرعية دولية وحقوق الانسان واتفاقية جنيف الرابعة..

جلالة الملك وضع النقاط على الحروف وخاطب قادة اسرائيل باللغة والمصطلحات والقراءة التي يجب ان يتعاملوا بها مع القضية الفلسطينية والصراع في المنطقة.

فالعملية السلمية تمر بأزمة حقيقية والخروج منها يستدعي وبالضرورة مقاربة مختلفة عن تلك التي دأبت اسرائيل على طرحها والقائمة على الاستيطان والتهويد وقضم المزيد من الاراضي الفلسطينية وبالتالي اطلاق رصاصة الرحمة على فكرة حل الدولتين كسبيل وحيد للخروج من حال التوتر والاحتقان والذي اذا ما استمر سيقود الى انفجار حقيقي توهم اسرائيل نفسها إن اعتقدت انها لن تدفع ثمنه..

الخيارات واضحة بل هي محدودة ليس في اختيار أن تعيش اسرائيل في قلعة معزولة في المنطقة او تصل الى السلام مع كل الدول العربية والاسلامية على اساس مبادرة السلام العربية والانسحاب من الاراضي العربية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وانما ايضا ودائما في التوقف عن اللعب بالنار والاقلاع عن منطق القوة والعربدة والغطرسة التي تتمثل في الاتكاء على الجيوش وبناء الجدران العازلة واضطهاد الشعب الفلسطيني ومصادرة اراضيه، فالسلام العادل حق لكل شعوب المنطقة وعلى اسرائيل ان تتجاوب مع الموقف العربي اذا ما ارادت بحق السلام والقبول.