جسدت الدورة الثانية لاجتماعات اللجنة العليا القطرية اللبنانية المشتركة التي عقدت في بيروت برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ودولة السيد سعد الدين رفيق الحريرى رئيس الوزراء بالجمهورية اللبنانية الارادة السياسية لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى وأخيه فخامة العماد ميشيل سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة، للعمل على مواصلة الارتقاء بعلاقات البلدين وتفعيل روح التعاون وتوطيد اواصر التقارب والتآخي.

وقد ترجمت هذه الارادة بتوقيع 14 اتفاقية تعاون بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات بما يضمن تعميق الروابط الاخوية والارتقاء بها الى المستوى النموذجي لعلاقة الاشقاء.

كما تجلت عزيمة البلدين على التميز والارتقاء بعلاقاتهما بحفاوة الاستقبال التي حظي بها معاليه حتى تحولت زيارة معاليه الى بيروت بمثابة احتفال بيوم قطر في لبنان، حيث كان حضور جميع الزعماء والقادة السياسيين لمراسم الاستقبال والتكريم لمعاليه تأكيد على الاجماع اللبناني بتقدير قطر وجهودها الدائمة تجاه لبنان.

كما تحول احتفال الجامعة اللبنانية الامريكية بمنح شهادة الدكتوراه الفخرية بالانسانيات لمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية الى احتفال لبناني تكريما لقطر، سواء بمستوى الاحتفال اوبحجم الحضور السياسي الذي وصفه معاليه بانه " ليس تكريما شخصيا لي فحسب بل تكريم لكل مواطن قطرى".

وتجلت خصوصية العلاقات اللبنانية القطرية بحرص الرؤساء الثلاثة على اعداد برامج المادب تكريما لمعاليه حيث كانت مأدبة العشاء الكبرى التي ااقامها الرئيس سعد الحريري في القصر الحكومي، ويتبعها اليوم احتفالان تكريميان الاول في قصر رئيس مجلس النواب والثاني في القصر الجمهوري.

ولعل لبنان في هذه الحفاوة يسعى للتعبير عن تقديره وامتنانه لقطر على جهودها التي توجت باتفاق الدوحة واعادت السلام والاستقرار الى ربوعه.

ومقابل ذلك كانت مواقف معاليه التي اعلنها في حفل التكريم وفي المؤتمر الصحفي ابلغ مايمكن ان يعبر عن تميز العلاقات اللبنانية القطرية وعن المكانة الخاصة التي يكنها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى للبنان وشعبه، مكررا موقف قطر الداعم للبنان واستعدادها للقيام بكل ما تستطيع لدرء الاخطار عنه.