تنطوي الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء سمير الرفاعي الى مملكة البحرين الشقيقة على أهمية اضافية ليس فقط في أنها شكلت فرصة متجددة لعمان والمنامة لاعادة التأكيد على علاقات الاخوة العميقة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات والاصعدة والتي جسدتها رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني الى أخيه جلالة الملك حمد بن خليفة ال ثاني ملك البحرين والتي حملها الرئيس الرفاعي .
وانما ايضاً في جدول اعمال المباحثات التي اجراها رئيس الوزراء مع المسؤولين البحرينيين وعلى رأسهم ولي العهد ورئيس الوزراء والتي عكست في جملة ما عكسته حجم الجهود التي تبذلها الحكومة على اكثر من صعيد وجهة لترجمة توجيهات جلالة الملك.
والالتزام بالبرنامج والخطط التي اعلنتها والتي باركها قائد الوطن وخصوصاً لجهة بذل كل الجهود الممكنة والمتاحة وتوفير كل الاجواء والمناخات واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحسين مستوى معيشة المواطن الأردني وتوفير الخدمات الجيدة له.
يلحظ المتابع لزيارة الرئيس الرفاعي للبحرين تركيزها على تحديد آلية دائمة بهدف متابعة تنفيذ جميع القضايا المتعلقة بمجالات التعاون بين البلدين وايجاد نقاط اتصال لهذه الغاية وبخاصة ان الحكومتين الاردنية والبحرينية توفران بيئة محفزة للاعمال والاستثمار يتطلب من القطاع الخاص اخذ زمام المبادرة باستكشاف فرص ومجالات التعاون المتاحة..
من هنا جاء تأكيد الرئيس الرفاعي حرص الأردن على الارتقاء بمستوى التعاون مع مملكة البحرين الشقيقة في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والاجتماعية وتطلعه لعقد اجتماعات اللجنة العليا الاردنية البحرينية في المستقبل القريب كونها تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين وتعاونهما المشترك، لتعكس حجم الاهمية التي يوليها الأردن لعلاقاته العربية .
والتي يمنحها اولوية على جدول اعماله الوطني وخصوصاً ان جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية وجه الدبلوماسية الأردنية لمنح العلاقات العربية المكانة التي تليق بها وتقديمها على كل وأي علاقة مع أي دولة في العالم..
وإذ لفت رئيس الوزراء في لقائه رئيس الوزراء البحريني الى ان التعاون بين الاردن والبحرين يتصف بالشمولية، فإنما لاعادة التأكيد على الرغبة الصادقة للارتقاء بمسار هذا التعاون بما يدعم علاقات البلدين ومصالحهما المشتركة وهو ايضا ما اكد عليه الرئيس الرفاعي في زيارته يوم امس غرفة تجارة وصناعة البحرين ولقائه برئيس الغرفة ومجلس ادارتها وعدد من رجال الاعمال البحرينيين من خلال اشارته الى ترحيب الاردن بمزيد من الاستثمارات البحرينية في مختلف القطاعات وبخاصة ان الحكومة قامت بتعديل مجموعة من التشريعات .
وستعيد النظر بالعديد من التشريعات الاخرى التي سيكون لها اثر كبير في تعزيز تنافسية الاقتصاد الاردني وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية حيث يعتبر قانون ضريبة الدخل الجديد قانوناً تحفيزياً للشركات وللمستثمرين ناهيك عن الحرص الشديد الذي تبديه الحكومة لتعزيز بيئة الاعمال والاستثمار في المملكة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ليأخذ دوره الحقيقي في مجمل النشاط الاقتصادي..
قصارى القول ان زيارة الرئيس الرفاعي لمملكة البحرين تؤشر الى العمل الدؤوب والمواظب الذي تنهض به الحكومة على الصعيدين الداخلي والخارجي لتوفير فرص العمل ورفع مستوى الخدمات للمواطنين وجذب الاستثمار وبما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني ويسهم في تنفيذ الخطط والبرامج والاهداف الطموحة والعملية التي وضعتها الحكومة نصب عينها لتحقيقها وهو جهد يثمن ويؤكد اننا نسير في الاتجاه الصحيح بثقة واقتدار على طريق تنفيذ توجيهات ورؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في بناء الاردن النموذج الذي قطعنا شوطاً مهماً لتكريسه في المنطقة.
