من المؤسف أن تنتهي الأجواء الإيجابية التي رافقت وتبعت الانتخابات العراقية إلى ما نراه اليوم، سواء بسبب الجمود القائم فيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أو بسبب تنحية أكثر من «50» فائزا في هذه الانتخابات لاعتبارات لا يمكن التعويل عليها كثيرا.
لقد تعطلت عملية تشكيل الحكومة الجديدة بما فيه الكفاية، وهذا التعطيل ينذر بمخاطر جديدة، رأينا بعض تداعياتها في الانفجارات الأخيرة التي أودت بحياة عشرات العراقيين، ما يعيد إلى الأذهان حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي بدا، في وقت من الأوقات، أنها لن تنتهي إلا بتقسيم هذا البلد وتفتيته إلى أشلاء.
يواجه العراق اليوم تحديات ضخمة أمام ديمقراطية وليدة يتعين أن يتعامل معها الجميع بأكبر قدر من المسؤولية، لكن ما نراه هو عكس ذلك، وهو ينذر بتدمير هذه العملية وبتدمير جميع الآمال التي رافقتها.
إن أول ما يتعين فعله هو التداعي لتشكيل حكومة جديدة واحترام إرادة الشعب قبل أن تتحول الأحلام إلى حالة من الاحباط، سوف تقود إلى نتيجة واحدة: الدمار.
