تكتسب اجتماعات اللجنة القطرية اللبنانية العليا المشتركة التي تعقد في بيروت أهمية استثنائية كونها تنعقد برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ودولة سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية وذلك "لإعطائها نوعاً من الزخم للبدء في عدة ملفات اقتصادية "، وفقا لتوصيف معاليه.

ولهذا استعدت الحكومة اللبنانية للاجتماعات بإعداد الكثير من الملفات الاقتصادية والاستثمارية والصحية والاجتماعية التي من شأنها ترسيخ التعاون وتعزيزه إلى المستوى الذي يعبر عن الارادة السياسية لقائدي البلدين ويلبي تطلعات وطموحات الشعبين اللبناني والقطري.

ومن البديهي أن تكون اجتماعات اللجنة العليا المشتركة تتويج لمسيرة عريقة من العلاقات اللبنانية القطرية والتي وصفها رئيس الوزراء عقب استقباله الرئيس الحريري في الدوحة قبل شهرين بانها:" علاقات متميزة ومن الصعب اضافة شيء عليها".

هذه العلاقات المميزة حافلة بالمواقف القطرية الخالدة في ذاكرة اللبنانيين، بدءاً من اتفاق الدوحة الذي أنقذ لبنان من الفتنة والحروب واعادة السلام والاستقرار إلى ربوعه، مروراً بالمساعدات القطرية غير المشروطة، وصولاً إلى الدعم السياسي الدائم للبنان وقضاياه في المحافل الدولية والاقليمية، وانتهاء باحتضان الدوحة لقرابة 50 ألف لبناني وشملهم بالرعاية والاهتمام وكأنهم في بلدهم الثاني.

كما أن تميز العلاقات اللبنانية القطرية تتجلى في اجماع المسؤولين السياسيين اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم السياسية على شكر قطر والاشادة بدورها وجهودها ومواقفها مما يجعلهم يعبرون عن حماستهم البالغة لانعقاد اجتماع اللجنة العليا المشتركة رغبة منهم باستثمار الدعم القطري للبنان في شتى الميادين ولسان حالهم يردد مع عموم الشعب اللبناني: شكراً قطر أميراً وحكومة وشعباً.