انتهت جولة جورج ميتشل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط دون أن تسفر عن نتائج ايجابية‏,‏ ومن ثم فانه يعتزم العودة في الأسبوع المقبل لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏.

ويبدو من سياق جولة ميتشل أن إسرائيل لاتزال تصر علي مواقفها الاستفزازية التي تعرقل جهود احياء السلام في المنطقة‏,‏ وأبرز هذه المواقف الاستمرار في مخطط تهويد القدس الشرقية‏,‏ والاعلان عن استئناف بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة‏.‏

وكانت إسرائيل قبل بدء جولة ميتشل قد كشفت عن خطة جديدة لطرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية‏,‏ بدعوي أنهم متسللون‏,‏ وهي ترمي من وراء ذلك إلي مواصلة تنفيذ طرد الفلسطينيين من أرضهم والذي تباشره منذ اقامتها‏,‏ ونطلق عليه مصطلح الترانسفير وهو ضرب من ضروب التطهير العرقي للفلسطينيين‏.‏

والمثير للدهشة‏,‏ أن إسرائيل تقف بصلافة خلف متاريس هذه الافكار والخطط الاستفزازية وتتحدث حديثا وهميا عن السلام‏.‏

ومن ثم‏,‏ فإن الادارة الأمريكية عليها أن توضح موقفها بجلاء من هذه الافكار وتلك الخطط الاسرائيلية التي تعرقل السلام‏,‏ حتي يتسني لجورج ميتشل أن يحقق اختراقا يفضي إلي امكان إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏,‏ وبدون أن تحدد الإدارة الأمريكية موقفها من مراوغة إسرائيل وعرقلتها للسلام‏,‏ فإن جولات ميتشل يتعذر أن تحقق أية نتائج ايجابية‏.‏