التوقعات ترجّح إعلان المبعوث، جورج ميتشل، اليوم الأحد؛ استئناف المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. التقارير تتحدث عن «اخترق» حققه، بالتوصل إلى صيغة متوازنة؛ تحظى بموافقة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. في ضوء السوابق، قد تكون توقعات مستعجلة.
لكن حتى لو كانت في محلها، فإن مصادرها الإسرائيلية، تعمّدت نفخها وكأنها بحدّ ذاتها؛ إنجاز كبير. في حين أن الصحافة الإسرائيلية قدمت صورة تبيّن بأن الصيغة لا تتعدى كونها عملية دوران حول شروط حكومة نتانياهو نفسها، بعد تدوير زواياها.
صحيفة هآرتس الإسرائيلية، كشفت عن الخطوط الرئيسية لخطة طرحتها حكومة نتانياهو على إدارة أوباما؛ بهذا الخصوص. تقول ان العرض يقوم على «تسوية انتقالية ودولة فلسطينية بحدود مؤقتة مع تأجيل البت بالقدس». مقابل ذلك تتعهد إسرائيل بإبداء مرونة في موضوع البناء في القدس، من دون التزام بوقفه.
يرافق ذلك، تقديم ما تسميه تسهيلات؛ من نوع الموافقة على إعادة فتح مؤسسات فلسطينية في القدس والإفراج عن معتقلين وربما نقل مناطق من خانة «ج» إلى خانة «ب» كما من «ب» إلى «أ»؛ بحيث يؤدي ذلك إلى خلق أجواء مساعدة. من جهتها، تتعهد إدارة أوباما للفلسطينيين، وبموافقة إسرائيلية؛ بأن تكون هذه الصيغة مجرد تسوية مرحلية ومؤقتة.
إذا كانت هذه هي الخطة المطروحة، فإن المضمون قديم وملغوم. الجديد الوحيد، إذا جاز التعبير؛ أن الإدارة الأميركية» تتعهّد «بأن يكون هذا الترتيب «انتقالي». لكنه، في أحسن أحواله، تعهد عائم ومبهم. لا يتحدث عن السقف الزمني. كل ما قاله المبعوث، هو أنه يريد تحقيق السلام في «وقت قريب».
ولا عن ماهية الدولة الفلسطينية الموعودة، سوى بتعريفها أنها ستكون «ذات تواصل جغرافي» حسب وصفه. وعندما تكون الصياغة مطاطة، تكون عادة ملغومة. على الأقل، تكون قابلة للتلغيم.
العودة إلى المفاوضات مطلوبة. لكن ليس لذاتها. هي وسيلة. أهميتها مربوطة بحصيلتها. وهذه مرهونة بتحديد سقف زمني لها وبأن تتمخض عن قيام دولة فلسطينية، على أراضي 67. غير ذلك، لن يكون سوى رقص حول مشاريع سرابية، تحت اسم التفاوض.
