في حفاوة بالغة وترحيب شعبي عفوي يعكس مدى محبة وولاء الاردنيين لقائدهم وحادي مسيرتهم، استقبل ابناء محافظة معان يوم امس جلالة الملك عبدالله الثاني في الزيارة التي قام بها جلالته للالتقاء بوجهاء وشيوخ وابناء هذه المحافظة الابية حيث اصطف عشرات الآلاف من ابناء معان على جانبي الطريق الذي سلكه الموكب الملكي لاستقبال مليكهم الذي يبادلهم حبا بحب ويبذل كل وقته من اجل تحسين مستوى معيشة الاردنيين كافة ويسعى بكل ما اوتي من حكمة وبعد نظر واستشراف للمستقبل لتكريس الاردن نموذجا يحتذى في المنطقة بأسرها، اقتصاديا واجتماعيا وعلميا وتربويا وخدماتيا ومواصلات واتصالات وسيادة دولة القانون وتكافؤ الفرص والحريات العامة واحترام حقوق الانسان وتوفير فرص العمل والسكن الكريم..

من هنا وفي اطار نهج التواصل مع ابناء شعبه الذي كرسه قائد الوطن في المشهد الاردني جاءت كلمة جلالة الملك الدافئة والحميمية التي القاها بحضور اكثر من خمساية شخصية من ابناء المحافظة لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه طبيعة وحجم الجهد الذي يبذله جلالته لانجاز خطة الاصلاح والتحديث والعصرنة التي قطعنا فيها شوطا مهما وما تزال الهمة والعزيمة والاصرار على طاقة الاردنيين رهانا على ارادتهم الصلبة التي اثبتت حضورها ودورها وخصوصا انجازاتها على اكثر من صعيد..

«همّي الاول والاولوية الاولى هي تقديم الافضل للاردنيين وعمل كل ما نستطيع من اجل توفير الحياة الكريمة لشعبنا الغالي»..

بهذه العبارة الحافلة بالمعاني والدلالات العميقة خاطب جلالته ابناء شعبه في محافظة معان الابية التي هي «غالية علينا واهل معان غاليين علينا» كلمات طافحة بالحب الذي يسبغه الاب على ابنائه والقائد على جنده والمليك على ابناء شعبه..

وكما هو معروف عن جلالته في ان اسعد واجمل الايام والساعات التي يشعر بها بالرضى بل والسعادة عندما يكون بين اهله وعزوته وايضا ودائما تغمره السعادة عندما «نكون قادرين على تلبية مطالبكم واحتياجاتكم» لأن الهم الاول لجلالته ومنذ تسلمه سلطاته الدستورية هي تقديم الافضل للاردنيين وعمل كل ما نستطيع من اجل توفير الحياة الكريمة للاردنيين .

ولأن جلالته يتحدث في صراحة وانفتاح ومباشرة مع ابناء شعبه فان قائد الوطن حرص على التأكيد بتفاؤله رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الاردن ومعظم دول العالم، لكن العمل الجاد والتخطيط الصحيح وهمة الاردنيين التي يشهد بها القاصي والداني فاننا قادرون على بناء المستقبل الافضل.

زيارة جلالة الملك لمحافظة معان اتسمت بطابع الفرح والمحبة التي ابداها الاردنيون لقائدهم الذي قدم خمسة ملايين دينار لتمويل مشروعات في قطاعات الصحة والتعليم في المحافظة اضافة الى توجيه ملكي للحكومة بضرورة التركيز على منطقة معان التنموية واعطاء الاولوية لبرامج التدريب والتوظيف لابناء معان اضافة الى الامر الملكي بانشاء مبنى نموذجي لمدرسة معاذ بن جبل الاساسية يستوعب الطلبة الحاليين ويسهم في حل مشكلة المدارس المستأجرة الاخرى في المنطقة، زد على ذلك تبرع جلالته بمبلغ عشرة آلاف دينار لكل ناد من اندية المعلمين في اشارة لا تخلو من دلالة وهي حرص جلالته على تمكين القائمين على العملية التربوية وتعزيز القدرات الخدمية لهذه الاندية المقدمة للمعلمين وأسرهم.