في سباق دبي نحو التميز في أدائها الحكومي، احتفلت الإمارة خلال الأسبوع الماضي بالفئات المختلفة التي استحقت الفوز بها، فتشرفت مؤسسات عدة وموظفون متميزون بنيل الجائزة، التي كانت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأيضاً ولي عهد دبي ونائب حاكمها، ضمن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2010.

البعض احتفل بطريقته بالمناسبة، وكانت اللفتة من هذه المؤسسات عنواناً آخر للتميز، وكثيرون من الموظفين المتميزين لم يشعروا بوقفة مؤسساتهم عند تميزهم وحصولهم على الجائزة، لكنهم فوجئوا يوم الأربعاء الفائت بآخرين ليسوا من دائرتهم جاؤوا محمّلين بباقات الورد وكلمات التهنئة، يصافحونهم، ويباركون لهم حصولهم على جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز.

أما مَن هؤلاء؟، وما علاقتهم بموظفين متميزين في دوائر دبي؟

فالجواب جاء من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، التي بادرت وبتوجيهات من مديرها اللواء محمد أحمد المري بمبادرة غير أنانية، منطلقة من أن لا أسوار للتميز، ومن يعمل ويجتهد ويخلص أينما كان فإن صنيعه محل تقدير وإشادة، بغضّ النظر أينما كان عطاؤه، فالنظرة في نهاية الأمر للتميز والإبداع شمولية، غير مرتبطة بمكان.

فكانت قافلة الخير التي جابت مؤسسات ودوائر دبي باحثة عن المتميزين والسائرين على دروبه من مواطنين وزملائهم من بقية الجنسيات المختلفة، الذين حملوا على أكتافهم راية العمل الجاد، كلٌ في دائرته، وسعوا إلى التميز الذي كان شاهد عيان على جدهم واجتهادهم.

مبادرة سعت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب من خلالها إلى ترسيخ مفهوم الشراكة المؤسسية، وتفعيل سبل التعاون المشترك بين الدوائر المحلية لما فيه خدمة الصالح العام، وتنفيذاً للمبادئ الأساسية والخطوط العريضة لاستراتيجية الحكومة للارتقاء إلى أعلى درجات التميز، والبقاء في الصفوف الأمامية، وإيماناً بضرورة تفعيل شبكة العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين القائمة على التعاون والشفافية، تطبيقاً لمعايير ومبادئ التميز الحكومي.

خطوة تدعو إلى بناء أرضية خصبة لعلاقة متينة تقوم على الشراكة والتعاون، من أجل عطاء أفضل، مدعومة بروح التنافس بين الموظفين، فلا تميز ولا إبداع ما لم يكن التنافس قائماً، وما لم يكن بلوغ الكمال هدفاً.

وليتها تتكامل بأن يصبح هذا التوجه سنّة لدى مختلف دوائرنا، ومبادرة تشمل جميع مؤسسات الحكومة، حين يجد المبدع التشجيع والتصفيق من دائرته وغيرها، وحين يكون المتميز مكرّماً لصنيعه الذي أسهم بشكل أو بآخر في تقديم شيء يستحق أن يطلق عليه لقب التميز.

fadheela@albayan.ae