يحرص الاردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، على ترسيخ التضامن والتعاون العربي ، كسبيل وحيد لمواجهة المستجدات ، والمتغيرات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة ، وفي مقدمتها العدوان الصهيوني المستمر ، والذي كشف عن وجهه القبيح مؤخرا ، بطرد عشرات الالوف من ابناء الشعب الفلسطيني من وطنهم ، وفق نهج صهيوني قائم على تفريغ الارض من اصحابها ، للحد من الخطر الديمغرافي ، ولرفع وتيرة التهويد ، وخاصة في مدينة القدس المحتلة ، والذي بلغ مرحلة متقدمة .
متمثلة في اقامة الكنس حول الأقصى ، والمدارس التلمودية ، والبؤر الاستيطانية داخل المدينة ، بعد أن تم تطويقها بقلاع استيطانية تضم أكثر من "250" الفا من رعاع المستوطنين المتدينين الحاقدين ، والعمل على تسيير قطار يربط القدس الغربية ، بالقدس الشرقية العربية المحتلة ، ما يؤكد ان عصابات الاحتلال ، مصممة على تهويد المدينة ، وفرض حقائق جديدة على الأرض تدعم خططها وأهدافها الفاشية.
وفي هذا الصدد تجيء المحادثات التي أجراها جلالة الملك عبدالله الثاني ، مع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر أمير دولة الكويت الشقيقة ، والتي تناولت سبل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية ، وفتح آفاق جديدة لمأسسة هذه العلاقات ، والتي وصلت الى مستوى متميز ، بفضل توجيهات القيادتين في البلدين الشقيقين.
وإذ اكد القائدان العربيان ضرورة الانتقال بالعلاقات الثنائية الى آفاق أرحب ، فانهما بحثا القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، وبالذات العقبات التي تعترض العملية السلمية ، وسبل الخروج من المأزق الذي وصلت اليه ، بفعل الممارسات الاسرائيلية العدوانية والمتمثلة بالاستيطان والتهويد ، واجراءات التطهير العرقي ، والتي تنذر بدفع المنطقة الى شفا الانفجار.
لقد بات لزاما على الأمة ، وهي بمنعطف خطير ، بعد رفض عصابات الاحتلال الصهيونية للرؤية الدولية لحل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ، وبعد رفضها لمبادرة السلام العربية ، واصرارها على تنفيذ مخططاتها التوسعية العدوانية ، أن تعمل على اجتراح موقف عربي جماعي فاعل ، وقادر على مواجهة المشروع الصهيوني العدواني ، وخاصة بعد ان اخذت عصابات الاحتلال تدق طبول الحرب للخروج من المأزق الذي يحاصرها وذلك بفرض حقائق جديدة على الارض.
مجمل القول: لقد عمل هذا الحمى العربي بقيادته الهاشمية ، بدأب واخلاص ، على توحيد الامة ، وترسيخ التضامن والعمل العربي المشترك ، كسبيل وحيد للجم المشروع الصهيوني العدواني ، والخروج من مربع العجز ، الى مربع الفعل وصناعة القرار.
ان المتابع المنصف لحراك قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ، لا يملك إلاّ ان يشيد بهذه الجهود المخلصة المباركة ، والتي تؤكد تمسك هذا الوطن بالثوابت العربية ، ودعمه ومساندته لقضاياها العادلة ، وخاصة القضية الفلسطينية ، وحرصه الاكيد على انقاذ القدس والاقصى من براثن الاحتلال الصهيوني البغيض.
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون". صدق الله العظيم.
