بموافقة المجلس الوزاري للخدمات على إنشاء مجلس تنسيقي لشؤون البلديات ملحق بوزارة البيئة والمياه ويختص بالتنسيق بين البلديات وتفعيل التعاون بينها في مجال تقريب اللوائح والسياسات التي تؤثر في الخدمات البلدية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في المجال البلدي.
نرى أن جهدا طيبا قد تحقق في هذا الجانب نأمل ألا يكون على الورق بل من المهم جدا أن يختص كذلك بتوحيد الخدمات والمنافع المقدمة للمواطن وكذلك الرسوم التي تحصلها البلديات.
فالملاحظ أن هناك بونا شاسعا بين مستوى الخدمات التي تقدمها بلديات الدولة للمواطنين في مختلف مدن إمارات الدولة.
فإذا كان البعض منها متقدمة جدا في تقديم الخدمات البلدية وتعمل جاهدة على راحة المواطنين وغيرهم من المقيمين وتلعب الإدارات والأقسام المختلفة فيها دورا حيويا ساهم في تقديم أفضل الخدمات وأجودها من حيث المحافظة على صحتهم وسلامتهم ورقابة الأسواق والسلع وتقديم خدمات أخرى في مجال استصدار الرسوم المختلفة مقابل ما يقدم لهم ويتفانى أفرادها في جعل البيئات المختلفة في السكن أو العمل أو حتى الترفيه من أجمل ما يكون.
فهناك بلديات في بعض الإمارات يكره المواطن ذكر اسمها ولا يرى فيها سوى مؤسسة لفرض جبايات عليهم من دون تقديم ما يستحق ذكره، حتى أصبح المواطن يرفض طلب أي إضافة أو إجراء صيانة على منزله خشية هذه الرسوم غير المبررة، من وجهة نظرهم.
في إمارة أم القيوين ? على سبيل المثال ? لا تكاد الشكاوى تنقطع من قلة اهتمام البلدية بالناس فلا مرافق عامة تعد متنفسا للأهالي ولا خدمات تشعرهم بوجودها اللهم إلا تفريغ حاويات القمامة.
عدا ذلك يقول المواطنون لا شيء ونشعر على الدوام بأننا خارج الاهتمام، إن أردنا الترفيه والتسوق توجهنا إلى الإمارات الأخرى وكأن الإمارة بأكملها تعيش خارج نطاق التطور والتقدم الذي شمل كل مناطق الدولة عدا أم القيوين.
بل أكثر من ذلك فلا اهتمام حتى بالمعالم الرئيسية مثل مبنى الديوان الأميري ومبنى البلدية الذي يشكو الإهمال في اللوحة التي تحمل تعريفها ولونه الذي أصبح قديما متهالكا.
مثل أم القيوين ترتفع الأصوات في إمارة رأس الخيمة فتشكو الحال أيضا، وليس لديها نقص في وجود أماكن الترفيه و«المولات»، بل نقص المرافق الخدمية الأخرى، فالبنية التحتية في معظم أنحاء الإمارة لا تزال متهالكة.
وشكاواهم عن الحفر في الطرقات الرئيسية التي أخذت تتسع يوما بعد يوم لا تنقطع وكأن المسؤولين لا يسمعون عن حوادث السير التي كان سببها هذه الطرقات وأودت بحياة الكثيرين من أبناء الإمارة وغيرهم.
وردة فعل البلدية بعد تكرار الشكاوى حول حفرة لا تزيد على وضع إشارة في منتصف الطريق تنذر بوجود حفرة وفي أحسن الأحوال يتم ردمها بقليل من الرمل والاسمنت وقالوا «أجرينا صيانة».
نأمل ألا يكون المجلس التنسيقي للبلديات فقط مجرد «فاكس» يرسل الأوراق الرسمية إلى البلديات، بل نتطلع للكثير وسد فراغ وفجوة كبيرة تفصل بين البلديات وطموح المواطنين.
fadheela@albayan.ae
