سيظل يوم الـ 19 أبريل 2010 يوماً تاريخياً لأهالي رأس الخيمة، بإحراز ناديهم «نادي الإمارات» بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وهنا لسنا بصدد الحديث عن مجريات المباراة، فهذه لها ناسها، لكن نتوقف عند لقطات رائعة أثرت فينا كثيراً ونحن نشاهد منصة التتويج التي ازدانت بسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي الذي شرف اللقاء بحضوره الذي كان متميزاً بكل المقاييس، أبوة حانية شعرنا بها من خلف الشاشة وهو يصافح لاعبي الشباب ويواسيهم .
ولا يقلل من إنجازهم، وأجمل لحظات العمر عاشها أبطال رأس الخيمة وهم يصافحون سموه، قمة التواضع ـ هو دأب سموه ـ وود كبير كان هو عنوان اللقاء «البروتوكولي» الذي جاء مفعماً بصور كثيرة تراءت لنا صورة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه وجزاه عن الأمة كل خير.
شاهدنا سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهو يعطي دروساً في الحب والتواضع قبل تقدير الانجاز، رأينا وهو يحتضن رؤوس اللعيبة وهم يقبلون كتفه، يقف مع من أراد التقاط صور مع سموه ويوقع على كرة وعلم وحتى قفازات حارس المرمى الذي كان مبللاً من أثر الاستعمال، إذ كان يرتديه اللاعب فلم يتردد من تجفيف القفاز بكم كندورته حتى يتمكن من الكتابة والتوقيع عليها كذكرى سيحتفظ بها اللاعب ولا شك.
حقا كان «بو خالد» مسك ختام أمسية كروية شاهدتها عاصمتنا الحبيبة، بالطبع لم يكن فيها خاسر فالكل فاز، من تسلم الكأس تسلمها ومن لم يكن له ذلك عاش فخر لقاء شخصية لها في نفوسنا الكثير، ونكن لها من الحب والود الشيء العظيم، انتهت المباراة والطيور طارت بأرزاقها.
لكن ما سيبقى في ذكرى من شاهد المباراة، سواء في الإستاد أو من خلف الشاشات هي المشاهد واللقطات التي خلفت في النفوس شجناً، وتركت في الأعين دموعاً هي ليست دموع حزن، بل دموع الفخر، بقادة يحكمون هذه البلاد لهم من سيرة السلف الصالح الكثير، ولهم من نهج طيب خالد العديد، فهنيئاً لنا بأبناء زايد ومن اختار على دربه المسير.
