لماذا تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية عشرات التقارير ضد الدول الصغيرة التي لديها برامج نووية في حين أنها منذ إنشائها و حتى الآن لم تنشر أي تقرير عن الترسانات النووية التي تمتلكها الدول الكبرى الصناعية؟

هذا هو السؤال المفتاحي الذي طرح أمام المؤتمر الدولي لنزع السلاح النووي الذي افتتح في طهران أمس والذي يعتبر ردا على مؤتمر مماثل عقد في واشنطن الأسبوع الماضي بترتيب أميركي.

وبالرغم من خطورة الأسلحة النووية على مصير البشرية بأسرها، إلا أن ما تريده الدول الكبرى التي تمتلك مخزونات كبيرة من الرؤوس النووية هو إخضاع الانتشار النووي لاعتبارات المصالح السياسية، وعلى سبيل المثال فانه بينما تتحرش الولايات المتحدة بالبرنامج الإيراني وبرنامج كوريا الشمالية، فإنها تتغاضى تماما عن الترسانة النووية الإسرائيلية، لتبقى إسرائيل القوة الوحيدة التي تحتكر هذا السلاح الخطير في منطقة الشرق الأوسط.

من المتوقع أن يتبنى مؤتمر طهران قرارات في اتجاه الدعوة الى نزع السلاح النووي عالميا، لكن مثل هذه القرارات لن تجد طريقها الى التطبيق الشامل والكامل مادامت القضية النووية مسيسة.