وصف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى مملكة البحرين بأنها أنموذج للتواصل والتآخي الحقيقي على مر التاريخ.
وقال الملك حمد إن العلاقات السعودية – البحرينية تقوم على المودة والتعاون والتكامل.
من الطبيعي أن المباحثات التي يجريها الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع شقيقه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، سُتركّز على تكامل العلاقات بين البلدين الشقيقين، في مواجهة التطورات التي تعيشها المنطقة العربية بعامة، ومنطقة الخليج العربي بخاصة.
وتتزامن محادثات القمة السعودية – البحرينية مع ختام مؤتمر القمة النووي في واشنطن، الأسبوع الماضي، وبدء مؤتمر طهران النووي اليوم، في الوقت الذي ناشدت فيه وزيرة الخارجية الأمريكية الدول العربية الإبقاء على مبادرة السلام العربية، لأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتولى شخصياً ملف السلام العربي – الإسرائيلي.
دول مجلس التعاون الخليجي الخمس على تفاهم كامل وممنهج مع أختها الكبرى المملكة العربية السعودية، كما يُدرك الجميع.
لكن العلاقات السعودية – البحرينية هي علاقات ذات خصوصية مميزة، في ظل المخططات والأطماع الإقليمية التي تستهدف مملكة البحرين الشقيقة منذ استقلالها.
تعود العلاقات السعودية – البحرينية إلى عهد الدولة السعودية في عام 1818م.
المؤسس عبدالعزيز – طيب الله ثراه – اختار البحرين في أول زيارة له إلى خارج المملكة، كما زار ولي عهده الأمير سعود البحرين في عام 1939م.
وعندما يعتبر رئيس وزراء البحرين صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إلى أشقائه في البحرين "سترسم معنى صلباً وجديداً في علاقات البلدين الشقيقين".. فإنما يؤكد سموه تكريس النهج الذي أرسى قواعده وأسسه الآباء والأجداد، في كلا البلدين الشقيقين المتكاملين.
ويصف سمو رئيس وزراء البحرين زيارة الملك عبدالله بأنها "وهج خالد توارثناه كابراً عن كابر" مؤكداً على أنها الزيارة التي تبعث في النفس أمجاد المحبة التي لم تخبُ يوماً بين البلدين".
المراقبون في إقليم الخليج، يُتابعون نتائج مباحثات القمة السعودية – البحرينية، مؤكدين على أنها ستكون – بلا ريب – نتائج في غاية الأهمية على الصعيد العربي والإقليمي والخليجي، وقد تكبح كثيراً من الأحداث المتهورة في الإقليم، وترسي قواعد جديدة من الهدوء والاستقرار، بانتظار قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بالعقوبات الدولية التي سيفرضها المجتمع الدولي على طهران.
