البيان الصادر عن الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية، الذي عقد على مستوى المندوبين الدائمين، يقترب من نبض الشارع العربي الذي لا يرى أدنى فائدة من التطبيع مع إسرائيل لجهة تشجيعها للتعاون مع الشريك الفلسطيني خصوصا والعربي عموما، لصناعة السلام العادل والقابل للحياة في هذه المنطقة من العالم.

فمطالبة مجلس الجامعة بـ«تفعيل قرار قمة سرت العربية الأخيرة والذي ينص على الالتزام بوقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل»كلام قوي، ولكنه يحتاج إلى تنفيذ.. فالمطالبة وحدها لا تكفي بل تحتاج إلى متابعة حثيثة وتطوير، وصولا إلى مرحلة إحياء المقاطعة العربية لإسرائيل المسجاة في غرفة «الإنعاش» .

إن إسرائيل، التي تأمن الجانب العربي لانشغاله بما يفتح الطريق لاستئناف مفاوضات، كشفت أن الدولة العبرية غير معنية بالسلام وأن آخر ما تفكر به هو السلام الذي يشغل العرب عن القيام بواجباتهم الوطنية والقومية، لا تلقي بالاً لبيانات العرب ، بل وتواصل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية والعدوانية، وآخرها بل وأخطرها على الإطلاق سياسة «الترانسفير» و«التطهير العرقي» ضد الفلسطينيين.

فالوضع يحتاج إلى أكثر من اجتماع على مستوى المندوبين أو إصدار بيان يلامس جانبا من نبض الشارع العربي والشكوى المريرة من «الحصانة» الممنوحة للاحتلال الإسرائيلي من بعض القوى الدولية ووضع إسرائيل فوق القانون الدولي.. إنه يحتاج إلى حراك عربي يثمر قرارات عربية حاسمة وقوية تُشعر إسرائيل بيقظة عربية ونهوض عربي يهدد ما بين يديها من تنازلات عربية.