من المتوقع أن تغادر غدا الخميس المجموعة الأولى من البعثة التجارية الإماراتية لرجال الأعمال إلى الصين للمشاركة في معرض «كانتون 107» ضمن أنشطة وزارة التجارة الخارجية في تمثيل الدولة ومشاركة رجال الأعمال من القطاعات التجارية والصناعية والخدمية والاستثمارية والمهتمين بتطوير أنشطتهم التجارية والشباب المبتدئين في مشاريعهم التجارية الخاصة في معارض عالمية.
وحددت وفق الدعوة التي بعثتها في يناير الماضي لمشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة 150 شخصا مواطنا ؟ بالطبع ؟ لإيفادهم على 3 دفعات، كان أكثر المتحمسين للمشاركة هم فئات الشباب الذين أنشأوا مشاريعهم الخاصة ضمن برامج الحكومات المحلية لدعم مشاريعهم لأنها تعتبر فرصة فريدة بالنسبة لهم قد لا تتكرر في معرفة السوق في هذا الحدث العالمي الذي يساعد ويدعم المشاركين في أنشطتهم التجارية بصورة كاملة لجعل زيارتهم سهلة.
و عليه أنهوا إجراءات السفر من استخراج تأشيرات الزيارة للصين وسددوا الرسم الرمزي البالغ 6000 درهم لكل شخص واستوفوا جميع الشروط التي تؤهلهم لتمثيل الدولة في وفدها الرسمي وشددوا أن يكون ذلك نصب أعينهم وفي الاجتماع الأخير الذي عقدته الوزارة مع المشاركين قبل يومين لتوضيح بعض الأمور فوجيء المشاركون المواطنون بوجود أشخاص غير مواطنين ضمن الوفد الرسمي للدولة، سألوا عن سبب وجود غير المواطنين ضمن الوفد أجابوهم «أوامر فلان... !» وفلان هذا موظف في الوزارة أو فلنقل مسؤول رفيعا كان أم سمينا.
رد الشباب باستياء «على عينا وراسنا من فوق المسؤول وأوامره لكن ماذا عن الشروط التي شددت الوزارة على استيفائها حتى يتسنى للواحد منهم السفر كانت الجنسية على رأسها فما الذي تغير، وما الذي سمح بانضمام الآخرين إليهم» ثم أليس من المفترض أن يمثل أبناء الوطن الدولة في مشاركاتها العالمية أم أصبح قدر المواطنين أن يكون لهم شريك في كل شيء ولا ينعمون بأي خصوصية حتى في أبسط الحقوق، ويبقى «الغريب» دائما عظم في بلعوم المواطن في كل شيء حتى في تمثيل بلاده.
لسنا عنصريين لكن ما يحدث هنا كثير والغبن الذي يستشعره المواطنون كبير والغصة في الحلوق شديدة المرارة، وهو الأمر الذي لا نراه في أي مكان في العالم لا في الشرق ولا الغرب لا نجد أبدا في أي بقعة على هذه الأرض مزاحمة الآخرين لأبناء الأرض كما هو الحال عندنا.
دول كثيرة تفتح ذراعيها للآخرين وتستقبل شعوب العالم لكن تبقى لها أجندتها الخاصة فيما يخص مواطنيها، ومهما كانت الدولة متسامحة ومساحة تذويب الحواجز بين مواطنيها والمقيمين على أرضها كانت كبيرة تبقي في كل الأحوال لمواطنيها الكثير ولا تسمح أبدا بالمساس بمصالحهم، أما عندنا فالكثير من الأشياء تتداخل ومواقف عديدة لا يفرق فيها البعض بين الخيار والفقوس ـ مع الأسف.
