«الإيمان والعزيمة والإصرار تكفل التغلب على الصعوبات مهما كان حجمها»، بهذه العبارة نعلّق على فعاليات جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ففي حفل هذا العام يمكن اعتبار جميع الدوائر والمؤسسات في دبي قد فازت بالتميز، وحظيت بالتقدير على كل ما حققته من إنجازات، وعلى حفاظها على ما وصلت إليه من مراكز متقدمة طوال السنوات الماضية.

فالتميز الذي تحصد جوائزه اليوم مؤسسات إمارة دبي قد مر برحلة عمل شاقة، لم تكن كأية رحلة سابقة في سنوات مضت، فالجميع كان يحرص على تقدم صفوف المتميزين، على الرغم من الصعوبات والتحديات التي اعترضت طريقهم، والتي لم تكن نتيجة أزمة مالية عالمية استخدمها مغرضون للنيل من همم حكومة دبي والعاملين في مؤسساتها فحسب، بل لأن المطلوب من تلك المؤسسات كان أصعب من أي وقت مضى، فالمطلوب منهم كان الحفاظ على جودة الخدمات، وزيادة معدل الإنتاج.

وتحقيق الأرباح، في أساليب إدارية متميزة تضمن رضا الموظفين ورضا المتعاملين مع تلك المؤسسات، وهو الأمر الذي كان من الصعب تحققه وسط موجة الإحباطات التي حاول البعض زرعها في نفوس الأفراد بترهيبهم من الأوضاع المالية والديون المطلوب تسديدها، لكن - ولله الفضل - مضى الجميع مؤمنين بالرؤية وبالإنجازات التي تحققت، وعازمين بإصرار على تحقيق التميز، الذي لم يكن خياراً، بل فرض واجب على كل منهم، دون تقاعس أو تخاذل.

لذا فإننا نقول إن الجميع تميز بالحفاظ على مكتسبات المرحلة الماضية، والجميع عمل واجتهد، على الرغم من كل الظروف، وهو الإنجاز والتميز الحقيقيان، فالأزمات تولد إحباطات وتوجد محبطين لا تميزاً ومتميزين، والأزمة العالمية التي ألقت بظلالها على العالم وتأثرنا بها بشكل طبيعي أظهرت رجالاً ونساء يعتمد عليهم، لأنهم برهنوا للعالم اليوم أن سباق التميز حصري على من آمن بأهميته، ولمن تبنى مبادئه.

فما هو جزاء جميع من تميزوا اليوم؟ ، جزاؤهم ثقة أكبر تمنح لهم يوم أثبتوا جدارتهم ومعادنهم، وهو الذي لا شك في تبني الحكومة له يوم اتخذت قراراً سابقاً بتهيئة الصفوف القيادية الثانية والثالثة، لتكمل ما بدأ به من تقدموا في الصفوف الأولى.

maysarashed@gmail.com