آفة جديدة حلت على الصغار من طلبة المدارس وغيرهم، تسهل لهم طريق الإدمان تباع في الخفاء في محلات البقالة تسمى «شيني كيني»، تبذل السلطات جهودا لمصادرتها من خلال أكمنة تعدها عبر الاستعانة بالطلبة.

يقال إن المورد الرئيس لها مؤسسات مختصة في تجارة المواد التبغية، يصلها بشكل غير قانوني من خلال البحارة المسافرين عبر المرافئ من الموردين تصل إلى محلات البقالة ومنها تصبح في متناول أيدي الصغار.

ويباع المنتج الممنوع في عدد من الدول على أنه حلوى بنكهات مختلفة، ما يجذب الأطفال وطلاب المدارس إليها، في حين تتكون تلك الحلوى من مواد لها مضار وتأثير التبغ المعروف بوجود نسبة من المنبهات، إلى جانب احتوائه على مواد سرطانية أخرى.

إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي اتخذت بعض الإجراءات بوضع الموردين على اللائحة السوداء وإيقاف من ثبت تورطه ومنعه من ممارسة نشاطه التجاري، وتغريم جميع المؤسسات المخالفة ووزعت تعميما على المؤسسات الغذائية و البقالات ومنافذ البيع المختلفة تخطرها بمنع تداول «شيني كيني»، وأبلغتهم بتحميلهم المسؤولية القانونية الكاملة في حال ضبط تلك المادة في محالهم من خلال الجولات التفتيشية الميدانية، وفي الشارقة أيضا قامت السلطات بضبط كميات من هذه المادة من عدد من المحلات.

لكن يبقى السؤال أليس من المفترض أن يتم تعميم مثل هذه المعلومات على جميع بلديات الدولة ومنافذها، فما يمنع في دبي ويشكل خطرا على الطلبة لا بد من منعه في الفجيرة وغيرها، خاصة وأن الكثيرين ربما لا ينظرون إلى هذه المادة بصفتها مادة مخدرة، ولا يرون أي غضاضة في تناول ما يشبه «اللبان»، مع العلم أن ال«شيني كيني» هذا هو نوع من التبغ ومنتشر بين الشباب كنوع من أنواع الحلويات ومتوفرة في معظم محلات البقالة ـ كما يقولون ـ توضع تحت الشفة العليا من الفم ولا يمضغ، تأثيره قوي على الأطفال ويسبب سرطان الفم

والحنجرة وهو أخطر من السجائر والمدواخ.

الأمر إذا ليس لعبة والتغاضي عن تداول مثل هذه المواد وانتشارها بين أيدي الصغار يمثل نوعا من اللعب بالنار

والوقوع في شرك الإدمان معها أكيد ولا شك، واعتمادنا على السلطات لضبط محلات البقالة هو جانب لا يمكن إغفاله، لكن يبقى دور الأسرة ومن بعدها المدرسة مهما في ملاحظة ومتابعة سلوكيات الصغار وما يتعرضون له من أنواع الدمار من اتخذوا من سلامة الناس وحياتهم مدخلا للربح والكسب.

fadheela@albayan.ae