تحتفل دبي غداً بجائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذين مضى على تأسيسه قرابة الثلاثة عشر عاماً، ولا شك في أن البرنامج تطور ليصبح أكثر تأثيراً على المؤسسات الحكومية ولدفعها نحو التميز.

ولأننا نؤمن بأهمية البرنامج فيها فإن الأمل يحدونا في أن تكون آليات ومعايير التقييم فيه قد تطورت لتبقى الجائزة بعيداً عن الاحباطات الناتجة عن أسباب كان بالإمكان تجاوزها، كعدد المؤسسات الحكومية واندماج بعضها مع الأخرى، ووجود الاختلاف بينها في هيكلها وأعداد موظفيها والمهام المطلوب منها، ونوعية الخدمات التي تقدمها، والجمهور المستفيد منها .

بالإضافة إلى أمور أخرى كاستعداد المؤسسات نفسها للجائزة من خلال نظام داخلي يقيّم أداء الموظفين والإدارات لابد أن توضع في الاعتبار عند التقييم، إذ لا يعقل أن يكون لدى دبي موظف واحد فقط يتميز في دائرته وعلى ستين ألف موظف، ولا يعقل أن يعلن عن أفضل الموظفين دون أن يطلع الموظفون الباقون على أسباب تميزه وتفاصيلها للاقتداء به.

ولا يعقل أن تحصد دوائر جوائز رضا المتعاملين معها والذين قد لا يأتي عددهم مكملاً لنصف أعداد المتعاملين مع دوائر خدمية بحتة كالشرطة وهيئة الطرق والمواصلات والصحة وغيرها من الدوائر، فعندما توجد فوارق في التقييم فهي تعود إلى فوارق أخرى في طبيعة كل مؤسسة ووضعها من نظرائها المنافسين والذين تتشابه في طبيعتها.

لا نقول ما سبق انتقاصاً من جهود المسؤولين عن الجائزة بل للتذكير بأهمية توزيع المؤسسات في فئات حسب أعداد موظفيها والخدمات التي تقدمها ليكون الحكم أكثر موضوعية، ولتنأى الجائزة عن الانتقادات التي قد تأتي نتيجة عدم مراعاة تلك الفوارق التي أوجدها قانون نص على مهام كل مؤسسة.

فالإعلان عن الدوائر المتميزة والمتخلفة أثار سابقاً موجة تحفظات أتت من منطلق حجم المؤسسة، عدد العاملين فيها، والمتعاملين معها، وطبيعة الجانب الإداري فيها.

والذي لم تتم مراعاته مما أثر سلباً على أداء الموظفين رغم الإنجازات التي حققوها والتي لم تشفع لهم وهو الأمر الذي لا تسعى إليه الجائزة التي يفترض أنها تكرس ثقافة إتقان العمل والعطاء بإخلاص ليس من أجل الوقوف على منصة التكريم بل لإيمان بدبي ورؤيتها ومن أجل تجسيد أحلامها.

maysaghadeer@yahoo.com