إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مشاركته في قمة الأمن النووي، التي يستضيفها الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن بعد غد الاثنين، خوفا من أن تستغلها دول عربية وإسلامية في المطالبة بأن تتخلى إسرائيل عن ترسانتها النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط ، يمثل اعترافا غير مباشر بامتلاك الدولة العبرية لقوة نووية تهدد أمن وسلام المنطقة، التي تشكل جزءا لا يتجزأ من أمن وسلام واستقرار العالم، من جانب، وتهربا من التعرض لأجوبة تطالبه بها إدارة أوباما، تتصل بالمفاوضات بينه وبين السلطة الفلسطينية في رام الله، التي تعرقلها المواقف الإسرائيلية التي لا تحرج الإدارة الأميركية فحسب بل وتتحدى الإرادتين الأميركية والدولية معا الساعيتين إلى إحلال سلام «حل الدولتين».

وأيا يكن الذي سيشارك في القمة النووية، فهي فرصة للعرب والمسلمين أن يشكّلوا جبهة واحدة يدا بيد مع تركيا العازمة على إثارة الملف النووي الإسرائيلي في الملتقى، وطرح مقترح جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وبخاصة الأسلحة النووية، وهي الفرية التي اختلقتها الإدارة الأميركية كذريعة لغزو واحتلال العراق، الذي مرّت ذكراه السابعة أمس الجمعة، والنزف الشامل مازال متواصلا بلا انقطاع، ودفع ثمن تلك الفرية أكثر من مليون ونصف المليون قتيل وسبعمائة ألف معتقل في سجون الاحتلال الأميركي، فضلا عن الدمار الشامل الذي يعانيه العراق حتى اللحظة.