حث معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي على تطوير العمل الخليجي الذي هو الهم الأكبر والذي يأتي بعوائد أكبر على كل دول التعاون مشددا خلال افتتاحه أعمال منتدى الأعمال الخليجي بالدوحة على أن التنافس في المشاريع المتشابهة مضر والمهم أن لا يكون هنالك يأس بل ان يكون هنالك إصرار من قبل رجال الأعمال في دول مجلس التعاون على ان يتـّحدوا ويتـّفقوا ويقيموا شراكات ودمجا بين شركاتهم.
وطالب معاليه رجال الأعمال عدم انتظار المبادرات من قبل الحكومات قائلا: يجب ان يكون هنالك دائما حافز للتطوير والتفاهم بين دول مجلس التعاون فلا تنتظروا السياسة بل قوموا بعملكم ودائما مياه الخليج معروف أنها دافئة ومهما حصل بين أي دولة ودولة من سوء فهم فستتفقان ولكن لا تتوقفوا ولاتنتظروا بل استمروا في عملكم وفي إرادتكم القوية.
ونبه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى إلى المتغيرات والتحديات التي تواجه الاقتصاد الخليجي بشكل خاص والعربي بشكل عام بدءاً من بروز ما يسمى بالنظام العالمي الجديد وتطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وما حملته في طياتها من منافسة قوية للاقتصاديات العربية والخليجية وانتهاءً بالأزمة المالية العالمية وما نتج عنها من انتكاسة وانكسارات للعديد من الكيانات المالية العملاقة مؤكداً أن جميع هذه المتغيرات والتحديات فرضت على الدول العربية والخليجية وضع آليات جديدة وإجراءات عاجلة حاولت من خلالها هذه الدول تعظيم المكاسب وتقليل الخسائر.
وقال إذا كانت الحكومات على المستوى المحلي أو الإقليمي مطالبة باتخاذ مثل تلك الإجراءات فإن الأمر لن يكون ميسراً ما لم يدرك القطاع الخاص الخليجي دوره بوصفه شريكاً أساسياً وفاعلاً في التنمية وإدارة »عجلة الاقتصاد«.
كما طالب معاليه اتحاد الغرف الخليجية وفي ظل التحديات الراهنة بأن يلعب دوراً أكثر فعالية وإيجابية بما يسهم في الارتقاء بمستوى أداء القطاع الخاص ويجعله قادراً ومؤهلاً لإقامة شراكة حقيقية سواء مع الحكومات أو مع الشركات الأجنبية التي تمتلك التكنولوجيا والتقنية اللازمة منوهاً بما قدمه الاتحاد خلال الثلاثين سنة الماضية حيث استطاع أن يكون مظلة شرعية وصوتاً معبراً عن تطلعات القطاع الخاص الخليجي بكل قضاياه وهمومه وتطلعاته.
